-->

شاهين يكتب - انتخابات للضرورة و لإنعاش الحكي !

02 كانون2/يناير 2020 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب ماجد شاهين 
--- لا شيء واضحا ً للآن ، والذي يدور ويجري لا يزيد عن كونه حديثا ً عند طاولات الطعام في المطابخ أو قرب المدافيء أو ربّما في أحاديث " تلفونيّة " يتبادلها المدمنون على السهر والتحليل والقراءة والتخيّل ! 
الاتفاق المؤكد بين الناس : أنّ الجميع مقتنعون بالمشاركة بالفرجة وبالاختيار و الاقتراب من الصناديق و بمسافات متباينة ، الجميع سيلعب 
" وفق مقدرته " في ساحة الانتخابات ، بعضنا سيكون مؤثرا ً و كثير منا سيغدو ، كما جرت العادة ، متفرجا ً أو باحثا ً عن " أخبار طازَجَة " تنفع للترويج ولتحوّلات الحكي و للتبرير و للتنفيس و للنميمة و للوشاية اللطيفة ، هل هناك وشايات لطيفة ؟ 
أظنّها وشايات لتحريك اللاعبين وليست للإطاحة بهم .
كثيرون يؤكدون بحثهم عن حضور في المشهد سعيا ً للولوج إلى الحياة العامّة من باب الانتخابات العريض أو من باب البقاء حول المسرح أو من باب التعليق على الأخبار .
هل دنا موعد انتخابات " ضرورية " ؟
هل هناك سعي لكي تكون الانتخابات ناقلة للناس من صدمة القهر والجوع إلى صدمة البهجة أو صدمة الخيبة .. والصدمات تدوم نتائجها إلى زمن إضافيّ  ربّما يطيح زمنا ً كان مربكا ً يربض فوق صدور المنتظرين .
لو كنت في طرف قريب من صنع القرار أو من  فكرة الحديث في المشهد ،  لصنعت الكثير لكي ينشغل الناس  بالمشهد الانتخابيّ بكليّتهم وليدافعوا  عن خياراتهم ، وبذلك نكون : 
نحرّك الأسواق الكلاميّة و نجدّد علاقات القربى و الزيارات  بين مكوّنات الفسيفساء الاجتماعيّة  ،
نحرك السوق الاقتصاديّة و نجدّد النشاط الشرائي ّ والبيعي ّ و نمنح الدكاكين فرصا ً جديدة لكي تصبح هذه الدكاكين صالونات حكي قد تقدم للباحثين صورا ً عن المشهد الانتخابيّ  .
و نحرّك الأذهان حين تغدو قريبة من البحث والتذاكي و اجتراح " تحليل انتخابي " يلائم كلّ سهرة . 
ولا بأس في أن يستخدم الناس أفكارا ً كانوا التقطوها من هنا وهناك أو قراءات كانوا استمعوا إليها في حوارات عميقة .
ليست سرقات أفكار هذه  المحاولات ، وإن كانت تبدو كذلك .
...
الانتخابات  تحرّك الدكاكين و تجعل البضاعة متجددة ، مثلما تتحرك الأفكار والمصالح والمنافع و تخفف الجهات المرتبكة ارتباكها من خلال توزيع الأدوار و دفع الناس إلى السهر .
كنت أقول من عشرات السنين أن ّ " بالونات الاختبار " ضرورة لقياس الرأي العام ولقياس مستوى استعداد أذهان الناس واحتياجاتهم .
إلى الآن : رسائل قصيرة مكثفة يبعثها راغبون بالترشح أو أعوانهم أو جيرانهم أو  يبعثها مختصّون يعتنون بالمشهد ويحاولون تقسيم الكعكة بما يلائم  الضرورة .
أيّة ضرورة ؟
الضرورات كثيرات والانتخابات مقبلة ولو بعد حين