-->

العمرو يكتب - ضم "غور الاردن ومناطق سي في الضفة الغربية" مقدمة لإعلان صفقة القرن

21 كانون2/يناير 2020 K2_ITEM_AUTHOR 
.
الرعد نيوز - كتب  الدكتور قاسم جميل العمرو 
-- الخطوات التي تعلن عنها اسرائيل وردود الفعل الضعيفة من جانب الحكومات العربية يوحي بأن الاعلان عن صفقة القرن بات وشيكاً، امام هذه التحديات التي رافقها حملة تشويه وتشتيت للداخل من قبل البعض هدفها اضعاف الموقف السياسي للدولة وبقائها حائرة غير قادرة على الحركة ربما يحدث ما لايحمد عقباه. غور الاردن ومناطق سي تشكل اكثر من 60% من اراضي الضفة الغربية وهذا يعني ان ما تبقى من اراضي السلطة لن تتجاوز مساحته مساحة شريط غزة ويعني ذك استحالة إقامة دولة فلسطينية كما يطالب العرب والفلسطينيون والعالم الحر بذلك، وسيؤدي الى تلاشي الامل باحلال سلام قائم على استعادة حقوق الشعب الفلسطيني على ارضه، إن ما تبيته اسرائيل من نوايا يظهر على لسان قادتها فهاهو بيبي غانتس رئيس حزب ابيض ازرق  يؤكد في تغريدة له أن غور الأردن جزء لا يمكن فصله عن دولة إسرائيل، فهي جزء منها. هذه المخاطر اشار اليها الملك في حديثه لوكالة "فرانس "24 عندما ركز على حل الدولتين وان اي قرارا تتخذه اسرائيل منفردة بعكس ذلك يعني ضياع آخر فرص للسلام وسيضع المنطقة امام مخاطر وتحديات جديدة. حديث الملك وحديث رئيس الوزراء ورئيس مجلس الاعيان يوحي بأن ثمة قرارات تخص المنطقة وخصوصا القضية الفلسطينية في طريقها للصدور من قبل ادارة ترامب والا ما معنى حديث فيصل الفايز بأن الاردن لا يستطيع اعلان الحرب على امريكا فهي تقدم مليار وسبعمائة مليون دينار سنويا للاردن. في هذا الشأن ايضا جاء حديث طاهر المصري في منتدى شومان يستشرف هذه المرحلة وأكد الرجل على ضرورة تحصين رأس الدولة ووجود قيادات قوية تقف الى جانبه، وعدم تشتيت الانظار عما يجري من السياسات في الخارج التي  ربما ستكون على حساب الاردن، وقد تتسلل الينا ونحن مشغولون بأزمات داخلية مفتعلة، كما نفهم من الزيارات المتكررة لمديرية الامن العام ان الرسالة واضحة بضرورة اخذ الحيطة والحذر لكل الممارسات التي ينفذها اصحاب الاجندات عن قصد ومن دون قصد لارباك المشهد الداخلي، لقد جاء  خطاب الملك في الاتحاد الاوروبي واعيا لتلك المخاطر كما ان غياب جلالته عن دافوس يعني ان الملك غير مرتاح للسياسات التي تعتمدها ادارة ترمب في المنطقة. اتفاقية الغاز ربما جاءت بتوقيت مقصود  من قبل الطرف الاخر لخلق حالة من البلبلة واضعاف الموقف السياسي للاردن علماً بانه كان يمكن وصول الغاز عن طريق الخط المصري الى الاردن مع ضمان وجود شروط اقتصادية اقل كلفة واقل احراجا للموقف السياسي. على العموم يجب الانتباه ومن الواجب تكاتف الجميع والحرص على المكتسبات الموجودة وعدم اهدارها وصون الامن الداخلي من العبث وعدم المتاجرة باتفاقية الغاز اكثر من اللازم، والتركيز على الاجراءات التي يتخذها الطرف الاخر على الارض ومحاولة احباطها بالضغط الدبلوماسي واقناع كل القوى الحرة في العالم للوقوف بوجهها. ربما الاعلان عن صفقة القرن بوجهها الذي تريده ادارة ترمب سيمضي وسنفاجأ في غفلة من الزمن بأن كل شيء اصبح واقع ولا نستطيع تغييره. المطلوب الان ان تكاشف الحكومة الناس وتطلعهم على المعلومات المتوفرة عما يخطط له في دوائر صنع القرار الامريكية والاسرائيلية حتى يكون الناس اكثر استعدادا وتماسكا لمواجهة اية تحديات مستقبلية، وان نقف خلف القيادة  الواعية بتحديات المنطقة لتكون أكثر قدرة على المناورة لعل وعسى يجنبنا الله شر ما يخطط له في المنطقة مستقبلا