طباعة
-->

العزوني يكتب - كورونا ..السؤال بحجم المأساة

18 آذار/مارس 2020 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب أسعد العزوني
-- لن أتحدث عن هزائمنا كعرب ومسلمين أمام الجيش الإسرائيلي ،لأننا أصلا لم نخض معركة واحدة معه،وإنما كنا ننصاع لتنفيذ مسرحيات مواجهة هزلية نخرج منها مهزومين ،ونمكن العدو من الإستحواذ على أراض عربية بعد ان مكنّاه من إغتصاب فلسطين بأكملها.
أكتب اليوم عن هزيمة كبرى يتعرض لها العرب والمسلمون مجتمعين ،وهي المواجهة الحالية مع فايروس لا يرى بالعين المجردة ،لكنه يفتك بنا دون ان نجد عندنا ما نحتمي به منه ،بعكس الآخرين الذين شرعوا في مختبراتهم بإيجاد مصل مضاد له ،وقد تغلبت الصين مبدئيا عليه.
السؤال الذي هو بحجم المأساة :لماذا لا يكون عندنا كعرب ومسلمين مختبرات تحت الأرض مجهزة بأحدث المعدات والآليات اللازمة ،يقيم فيها باحثون وعلماء متخصصون في كافة العلوم ،فنحن لا نقل شأنا عن غيرنا من الأمم ،بل نحن نتفوق على غيرنا لوجود كتاب  هاد منير لنا وهو القرآن الكريم، الذي ما ان يقرأه العلماء الأجانب بتمعن حتى يشهروا إسلامهم .
السؤال الذي هو بحجم المأساة أيضا:لماذا يوجد لدينا إستعدادات أمنية هائلة ومهولة لمواجهة الشعوب وليس الأعداء،ويتم التضييق على المتنورين بتهمة النوايا المبيتة أحيانا،ولو إستعرضنا أوجه الصرف الدفاعية والأمنية العربية والإسلامية لوجدنا اننا نتصدر العالم في هذا المجال ،لكننا نفتقر إلى غرفة صف نموذجية تقوم بتدريس فلذات أكبادنا العلم النافع.
يتحجج البعض أن الصراع العربي –الإسرائيلي إستحوذ على إهتمامهم وتفكيرهم ،ولا يعلمون على ما يبدو ان اليابان نهضت من تحت الأنقاض بتحديث دراسة كانوا اعدوها قبل الحرب الحرب عليهم ،فبرزوا وأصبحوا في مقدمة العالم المنتج،ولا ننسى كوريا الجنوبية التي نهضت من الركام أيضا بعد إنسحاب اليابانيين منها ،وتعد كوريا حاليا في صدارة الدول المتقدمة ،علما أن مصر على سبيل المثال كانت في سبعينيات القرن المنصرم ،تتقدم على كوريا واليابان .
آن الأوان ان نعرف أين نقف،ونستغل أرضنا وسماءنا ومياهنا لمصلحتنا بدلا من تأجير الأوطان بكاملها للأعداء،ونبقى نحن رهن المعونات الأجنبية التي يمنحنا إياها القاتل الإقتصادي حسب شروطه وما أقساها.
لدينا عقول مبدعة ،ولكننا دول طاردة للعلم والإبداع ،وتركنا عقولنا تنجز وتبدع للآخرين ،فيما نصر على التحصن الأمني ،علما أن الأجهزة الأم في الخارج لا تحمي من وضعت عليه  إكس،ولنا في شاه إيران المقبور،وبن علي المقبور وآخرين خير مثال