-->

العمرو يكتب - انقاذ قطاع السياحة ضرورة قصوى قبل فوات الاوان

22 أيار 2020 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز - كتب الدكتور قاسم جميل العمرو
--  اكثر القطاعات تضررا من جائحة كورونا هو قطاع السياحة وإذا ما علمنا أن عشرات الالاف من العاملين والمستثمرين في هذا القطاع اصبحوا بلا عمل ويتعرضون لخسائر جسيمة فإن الامر يستدعي التفكير بالبدائل من خارج القوالب الجامدة أو ما اصطلح عليه التفكير خارج الصندوق الخبراء وحدهم القادرون على وضع الخطط والافكار الخلاقة لانقاذ هذا القطاع الذي يتعرض الى انهيار شبه كامل بسبب ضغط فيروس كورونا لانهم سيفكرون خارج الصندوق،ويضعون افكار غير تقليدية من خلال تجربتهم وخبرتهم وهذا يتطلب انسجام تام بين اصحاب المصالح السياحية وبين راس الهرم في إدارة المشهد السياحي  لانقاذ ما يمكن انقاذه.  هذا القطاع مهم وحيوي وتقدر حجم السيولة النقدية التي يدعم فيها السوق المصرفي بمليارات الدولارات سنويا، كما يوفر عشرات الالافمن فرص  العمل،  وكل هذا اصبح في مهب الريح واصبحنا نضرب اخماس باسداس ونتحسر على السياحة وما حل بها من ويلات وحجم الخسائر التي تكبدتها المنشآت السياحية وخسارة الاقتصاد الوطني لاهم رافد من روافده البكاء والعويل لا ينفع في مثل هذه الظروف. هذا المقال ليس شخصي وغير موجه ضد شخص بعينة ولكن الجائحة اثبتت عجز وزارة السياحة عن تقديم أي فكرة خلاقة لانقاذ ما يمكن انقاذه كما قلت،  وأوكد ان وجود شخص على رأس هرم اتخاذ القرار في هذا القطاع  اثبت عدم قدرته على اتخاذ سياسات ناجحة قد لايكون سببه ضعف، وإنما قلة خبرة في هذا المجال ولان الوضع حساس وخطير والقطاع يتعرض للموت البطيء وربما الفناء، فلا بد ان يتولى شأنه الخبراء العاملون في هذا القطاع لما يمتلكوه من خبرة والمشهود لهم بالنجاح والقدرة على التعامل مع الازمات بحكم تجربتهم وانخراطهم في هذا المجال منذ نعومة اظفارهم. قطاع السياحة بحاجة الى خطة مارشالية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لاعادته الى الحياة ولو بنسب تحقق بقاء النفس يسري في جسده المنهك، ولا بد من التحرك سريعا والتفكير بإعادة ترتيب الاوراق من خلال استقطاب الخبرات واشراكها في صنع القرار، لا بل تبؤ سدته حتى يتحملون المسؤولية عن وضع الخطط القادرة على انقاذه، دعونا من توزير الاشخاص لاعتبارات شخصية، ولا بد  من التركيز على مسألة الخبرة في القطاعات الانتاجية في هذه المرحلة لاسترداد تعافي القطاع، لم يعد تهميش الكفاءات السياحية مقبولا في ظل عدم تقديم اي حلول خارج الصندوق لانقاذ القطاع، مع احترامنا وتقديرنا لكل الاجتهادات التي بذلت والتي لم  تقدم حلول عملية للتخفيف من آثار الازمة