-->

الشباب العربي ينادي بإصلاح المؤسسات الدينية ويتوقع من حكوماته التركيز على الاقتصاد

01 أيار 2019 K2_ITEM_AUTHOR 

بحسب نتائج استطلاع أصداء بي سي دبليو الحادي عشر

الشباب العربي ينادي بإصلاح المؤسسات الدينية ويتوقع من حكوماته التركيز على الاقتصاد

  • الولايات المتحدة والسعودية تعززان نفوذهما في المنطقة والشباب العربي منقسم بشأن اعتبار الولايات المتحدة حليفاً أو عدواً
  • الدراسة المستقلة الأشمل للشباب العربي في المنطقة تسلط الضوء للمرة الأولى على مواقف الشباب العربي إزاء تعاطي المخدرات والصحة النفسية
  • الاستطلاع يرصد آراء 3,300 شاب وشابة عرب تتراوح أعمارهم بين 18 – 24 عاماً حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم العربي  

الرعد نيوز -  كشفت نتائج استطلاع "أصداء بي سي دبليو السنوي الحادي عشر لرأي الشباب العربي" الذي صدر اليوم أن الدين في المنطقة يلعب دوراً مبالغاً فيه، وأن المؤسسات الدينية بحاجة إلى الإصلاح. وتم استخلاص نتائج الاستطلاع بالاستناد إلى 3,300 مقابلة شخصية أجرتها "بي إس بي" خلال الفترة 6 – 29 يناير 2019 مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 – 24 عاماً في 15 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبنسبة توزع للعينة 50:50 بين الذكور والإناث.

وبحسب الاستطلاع، الذي يعد الدراسة المستقلة الأشمل من نوعها للشريحة السكانية الأكبر في المنطقة، يقول 2 من أصل كل 3 مشاركين (66%) إن للدين في المنطقة دور مبالغ فيه– بزيادة نسبتها 16% منذ استطلاع عام 2015– في حين يقول 79% من الشباب العربي إن المنطقة تحتاج إلى إصلاح مؤسساتها الدينية. وعلى الأرجح، فإن المناداة بالإصلاح تعزى إلى واقع أن أكثر من نصف الشباب العربي (50%) مقتنعون بأن القيم الدينية في العالم العربي باتت تعيق تقدمه.

ويكشف الاستطلاع أيضاً أن الشباب العربي يأمل وضع حد للصراعات الإقليمية مثل الحرب الأهلية السورية، حيث يقول 73% من المشاركين في الاستطلاع إنه يجب وضع نهاية للحرب بصرف النظر عن بقاء بشار الأسد في السلطة أم لا. وعدا عن الصراعات الإقليمية، تكشف بيانات الاستطلاع أيضاً أن الشباب العربي ينشد من حكوماته التركيز أكثر على القضايا الاقتصادية، ولا سيما البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة اللتين جاءتا في صدارة العقبات التي تواجه المنطقة.

ويبدو سقف توقعات الشباب العربي عالياً إزاء مسؤولية حكوماته عن القضايا الاقتصادية، حيث يقول 78% إن الحكومة مسؤولة عن توفير فرص العمل لجميع المواطنين؛ كما تتوقع النسبة ذاتها (78%) من الحكومة دعم أسعار الطاقة. ويرى 60% أن على الحكومة توفير السكن لجميع الموطنين، فيما يقول واحد من كل 3 مشاركين في الاستطلاع (33%) إنه من واجب الحكومة سداد الديون المالية لجميع المواطنين. وبرأي غالبية الشباب العربي، فإن الحكومات مقصّرة عن مواكبة توقعاتهم، حيث يقول 2 تقريباً من أصل كل 3 مشاركين في الاستطلاع (65%) إن الدولة لا تقوم بما يكفي لمساعدة الأسر الشابة (83% في منطقة شرق المتوسط، و74% في شمال أفريقيا، و39% في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي).

وفي تعليق لها على نتائج الاستطلاع، قالت دونا إمبراتو الرئيس التنفيذي العالمي لشركة بي سي دبليو: "ها هو استطلاع الشباب العربي في نسخته الحادية عشرة يقدم لنا باقة جديدة من البيانات المهمة التي تسبر أغوار هموم وتطلعات الشباب العربي الذي يعيش في أكثر المناطق تعقيداً حول العالم. ولا شك بأن هذه البيانات ستلعب دوراً مهماً في بلورة توجهات قادة الأعمال وصناع السياسات في سعيهم لفهم والتواصل مع الجيل الجديد من قادة المستقبل."

ويستكشف استطلاع 2019 أيضاً تصورات الشباب العربي حيال البلدان الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وخارجها. وللسنة الثامنة على التوالي، حلت الإمارات العربية المتحدة في صدارة البلدان التي يرنو الشباب العربي للعيش فيها ويريد لبلدانه أن تقتدي بها. ويقول ما يزيد على 9 من أصل كل 10 مشاركين في الاستطلاع (93%) إن الإمارات هي حليف لبلدهم، وجاءت النسب متقاربة إزاء نظرة الشباب العربي إلى مصر (84%) والسعودية (80%) باعتبارهما حليفين لبلدانه.

من ناحية أخرى، فإن أغلب الشباب العربي (59%) يعتبرون الولايات المتحدة عدواً لبلدانهم أكثر منها حليفاً (41%). وكان هذا التباين أيضاً سيد الموقف في آراء المشاركين حيال إيران (67% يعتبرونها عدواً مقابل 32% يرونها حليفاً). ولدى سؤالهم عما إذا كانت الولايات المتحدة أم روسيا هي الحليف الأقوى لبلدانهم، توزعت النتائج على نحو متماثل تقريباً بين روسيا (37%) والولايات المتحدة (38%)، في حين قال 25% إن أياً من القوتين العالميتين ليس حليفاً لبلدانهم.

وللمرة الأولى في تاريخه، رصد الاستطلاع مواقف الشباب العربي إزاء قضايا مثل تعاطي المخدرات والصحة النفسية. ويقول أكثر من نصف الشباب العربي (57%) إن معدل تعاطي الشباب للمخدرات في بلدانهم آخذ في الارتفاع، ويعتقد 57% منهم أيضاً أن الحصول على المخدرات سهل في بلدانهم. وجاءت النسب الأعلى لارتفاع معدلات تعاطي الشباب للمخدرات تحديداً في منطقة شرق المتوسط (76%) وشمال أفريقيا (59%).

ولدى سؤالهم عن موضوع الصحة النفسية، قال أغلب الشباب العربي (54%) إنه من الصعب الحصول على الرعاية الصحية الجيدة للمشاكل النفسية في بلدانهم، وكان الأمر بالنسبة للبعض أكثر صعوبة نظراً إلى أن نصف الشباب العربي (50%) يرون أن التماس علاج المشاكل النفسية- مثل القلق والاكتئاب- يعتبر أمراً معيباً في بلدانهم. ويكشف الاستطلاع أيضاً أن الصحة النفسية ليست مسألة هامشية، حيث يقول واحد تقريباً من أصل كل 3 مشاركين في الاستطلاع (31%) إنهم يعرفون شخصاً يعاني من مشاكل نفسية.

وفي إطار تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال سونيل جون، مؤسس ورئيس "أصداء بي سي دبليو – الشرق الأوسط": "على مدار 11 عاماً، وفّر الاستطلاع رؤى معمقة حول آمال ومخاوف وتطلعات شباب المنطقة. وتكشف نتائج هذا العام أن الشباب العربي ينشد من حكوماته إعادة ترتيب أولوياتها، ولا سيما فيما يخص دور الدين والصراعات التي تبدو بلا نهاية. بكل بساطة، إن الشباب العربي يريد التغيير".

وأضاف جون: "نشأ الشباب العربي وسط بيئة إقليمية مليئة بالتطرف والنزاعات الجيوسياسية، وقد أصابه التعب من انعدام الاستقرار في منطقته. ويريد من قادته التركيز على المسائل الاقتصادية، وتوفير خدمات أفضل في قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية، ولا سيما في منطقتي شمال أفريقيا وشرق المتوسط اللتين يتوقع شبابهما من الحكومات فعل المزيد لمعالجة هذه القضايا الأساسية".

وتتضمن أبرز نتائج استطلاع رأي الشباب العربي لعام 2019:

  • 3 من أصل كل أربعة شبان وشابات عرب غير راضين عن التعليم في بلدانهم، وأكثر من نصفهم يرغبون باستكمال تعليمهم في دول الغرب
  • الشباب العربي ينظر إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على أنهما أكثر دولتين تعززان نفوذهما في العالم العربي
  • الشباب العربي يحفز ازدهار التجارة الإلكترونية في المنطقة، وبدأ يفضل استخدام البطاقات الإلكترونية على الدفع نقداً لتسديد قيمة المشتريات عبر الإنترنت
  • الشباب العربي يفضل الحصول على الأخبار من وسائل التواصل الاجتماعي ويعتبرها أكثر مصداقية من وسائل الإعلام التقليدية

ولأن 65% من سكان الشرق الأوسط هم من الشباب دون سن الثلاثين عاماً، يهدف الاستطلاع السنوي إلى توفير رؤىً قائمة على الأدلة حول مواقف وتطلعات الشباب العربي، وتزويد الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني ببياناتٍ وتحليلاتٍ وافية تساعدهم على اتخاذ القرارات وصياغة السياسات.

يمكن قراءة النتائج كاملةً والاطلاع على رؤى وتعليقات الخبراء بشأن استطلاع أصداء بي سي دبليو لرأي الشباب العربي عبر الموقع الإلكتروني www.arabyouthsurvey.com

  • انتهى -

لمحة عن "أصداء بي سي دبليو"

تأسست أصداء عام 2000 كشركة مستقلة لاستشارات العلاقات العامة على يد سونيل جون، الذي يواصل حتى اليوم قيادته للشركة من خلال منصبه كرئيس للشركة للعام العشرين على التوالي. وفي عام 2008، استحوذت مجموعة "دبليو بي بي" WPP على حصة الأغلبية في الشركة، التي مثلت منذ ذلك الوقت عنصراً محورياً في منطقة حيوية ومتسارعة النمو وجزءاً رئيسياً من شبكة بيرسون كون وولف العالمية. وبعد اندماج بيرسون- مارستيلر وكوون وولف، أصبحت أصداء بيرسون- مارستيلر تُعرف بأصداء بي سي دبليو. وتضم الشركة اليوم فريق عمل قوامه 160 موظف ينتشرون عبر 9 مكاتب مملوكة بالكامل، و7 مكاتب تمثيلية في 15 دولة في أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدم الشركة خدماتها لأكثر من 100 متعامل في المنطقة وتتمتع بمكانة رائدة في استشارات العلاقات العامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. www.asdaa-bcw.com

ويؤكد استطلاع "أصداء بي سي دبليو لرأي الشباب العربي" على نموذج "القوة الثلاثية" الذي تجمع فيه الوكالة بين العلاقات العامة والبحث الاستقصائي والإمكانات الرقمية من خلال ثلاثة شركات رائدة في هذه المجالات؛ حيث تتعاون "أصداء بي سي دبليو" بشكل وثيق مع شركتها الشقيقة "بي اس بي الشرق الأوسط" المتخصصة بإجراء الدراسات الاستقصائية، والتي أجرت 3300 مقابلة شخصية مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 – 24 عاماً في 15 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بينما تولت شركة "بروف"، المتخصصة بخدمات البيانات والتصميم الرقمي، كافة الجوانب الرقمية والإبداعية للاستطلاع مثل تصميم شعاره البصري والهوية الجديدة لعلامته التجارية، فضلاً عن إدارة حضوره عبر العالم الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي.

حول استطلاع رأي الشباب العربي

مع بلوغ نسخته الحادية عشر الآن، يعتبر "استطلاع "أصداء بي سي دبليو" السنوي لرأي الشباب العربي" من أهم الأوراق البحثية التي يتم إجراؤها في الشرق الأوسط، حيث يوفر رؤى فريدة حول مواقف وتطلعات الشريحة السكانية الأكبر في هذه المنطقة.

ولأن 65% من سكان الشرق الأوسط هم من الشباب دون سن الثلاثين عاماً، لذا فإن تزويد مؤسسات القطاعين العام والخاص ببياناتٍ وتحليلاتٍ مهمة تساعدهم في اتخاذ القرارات الصائبة ووضع السياسات السديدة.

ويعتبر الاستطلاع الدراسة المستقلة الأشمل من نوعها لشريحة الشباب؛ حيث يعتمد على إجراء مقابلات شخصية مع 3300 شاب وشابة ينتمون للفئة العمرية بين 18 – 24 عاماً. ويغطي دول مجلس التعاون الخليجي الست (البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والسعودية، والإمارات)، وشمال أفريقيا (الجزائر، ومصر، وليبيا، والمغرب، وتونس) وشرق المتوسط (العراق، والأردن، ولبنان، والأراضي الفلسطينية) واليمن. www.arabyouthsurvey.com

وقد حاز الاستطلاع على جائزة سيبر In2 عن فئة "الريادة الفكرية في العلاقات العامة" في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لثلاث سنوات متتالية، وكذلك جائزة "بي آر ويك العالمية عن فئة "أفضل حملة في منطقة الشرق الأوسط لعام 2018".

حول "بي إس بي"

"بي إس بي" هي وكالة عالمية في مجال الأبحاث والاستشارات المخصصة تعتمد نهجاً يجمع بين الأفكار المستقاة من البيانات مع الخبرة البشرية لتطوير حملات قادرة على التأثير والتغيير. ومع امتلاكها إرثاً متميزاً في مجال الانتخابات السياسية، توظف "بي إس بي" مرونة استراتيجيات الحملات في الأبحاث والاستشارات عبر مجموعة متنوعة من القطاعات بما فيها التكنولوجيا، والرعاية الصحية، والخدمات المالية والترفيه. وتعد "بي إس بي" عضواً في مجموعة شركات "بي سي دبليو" التابعة بدورها لمجموعة "دبليو بي بي" الرائدة عالمياً في خدمات الاتصال.

www.psbresearch.com