-->

الضمان تنظم جلسة حول واقع شمول سائقي المركبات العمومية بمظلتها

11 شباط/فبراير 2020 K2_ITEM_AUTHOR 
الرعد نيوز -
نظمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي جلسة عصف ذهني حول: (واقع شمول سائقي المركبات العمومية والشاحنات بمظلتها) للخروج بمقترحات وتوصيات من شأَنها الوصول إلى توافقات وتفاهمات مع كافة الأطراف ذات العلاقة لتسهيل حصول كافة العاملين في هذه المهن على حقهم بالاشتراك بالضمان الاجتماعي وبالتالي توفير مظلة حماية اجتماعية لهم ولأفراد أسَرهم.
وقد شارك في الجلسة ممثلون عن مختلف الجهات المعنية الرسمية والنقابية ومجموعة من الخبراء والإعلاميين المهتمين في هذا المجال. 
وقال مساعد المدير العام محمد عوده خلال افتتاحه الجلسة النقاشية مندوباً عن مدير عام المؤسسة الدكتور حازم رحاحلة والتي أدارها مدير المركز الإعلامي موسى الصبيحي إننا في مؤسسة الضمان لا نزال ننظر باهتمام بالغ إلى مدّ مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل كافة العاملين على أرض المملكة، خصوصاً سائقي المركبات العمومية والشاحنات، مبيناً أن نسبة كبيرة من سائقي سيارات التاكسي يعملون لحسابهم الخاص، وهم إما يعملون على مركبات يمتلكونها أو مُتضمِّنون لها، حيث تشير الأرقام إلى أن عدد سائقي سيارات التكسي والسرفيس وتاكسي المطار يقدر بـ (25228) سائقاً، وأن عــــــــــدد سائقـــــــــــي باصـــــــــــات العمومـــــــــــــــي يقدر بـ (3690) سائقاً، أما العاملون فـــــي مراكـــز تدريــــب السواقـــــــــة فيقدر عددهم بـ (3500) عاملاً، فيما يبلغ العدد التقديري للعاملين (الإداريين) ضمن التطبيقات الذكية بـ(90) عاملاً والسائقين بـ (13) ألف سائق، موضحاً أن عدد مكاتــــــــــــــــــــــــــب التاكســـــــــــــــــــــــي العاملة في المملكة يبلغ (135) مكتباً وعدد مراكــــــــــــز تدريــــــــــــــب السواقـــــــــــــــــــة يبلغ (200) مركز.
وشدّد عوده على أهمية التوجّه الاستراتيجي للمؤسسة بمدّ مظلتها فوق كافة أبناء الطبقة العاملة في المملكة على قاعدة المساواة في الحقوق وفي طليعتها الحق بالضمان الاجتماعي، حيث يُلزِم قانون الضمان أصحاب العمل بشمول كل مَنْ يعمل لديهم بالضمان كأحد أهم حقوقهم العمالية الأساسية مما يسهم في بناء علاقة إيجابية بين العاملين وأصحاب العمل وما ينتج عن ذلك من تعزيز الاستقرار في سوق العمل وتحفيز العملية الإنتاجية. 
وبيّن أن جوهر رسالة الضمان هو الحماية من خلال تأمين دخل معين للفرد يحل محل الكسب عندما ينقطع بسبب المرض أو الإصابة أو الشيخوخة أو الوفاة أو البطالة، وهذا مرتبط بصيانة النظام الاقتصادي باعتبار أن تأمين مقدار محدد من الدخل لكل إنسان يعني الحيلولة دون انخفاض قدرته الشرائية عن مستوى معين، موضحاً أن نسبة المشمولين بالضمان من كافة القطاعات الاقتصادية أقل من الطموح وهي (73%) من المشتغلين، و(62%) من قوة العمل (مشتغلين ومتعطلين)، مبيناً أن دعم الشمول بالضمان وتوسيع المظلة هو تحفيز على رفع نسبة المشاركة في سوق العمل، وبالتالي تحفيز المشاركة الاقتصادية للمواطن.
وأشار عوده إلى أن الانعكاسات الايجابية لتوسيع مظلة الضمان يتمثل في تأمين الحماية للعاملين في قطاعات العمل الصغيرة والذين تصل نسبتهم إلى ثلث عدد العاملين في المملكة بشكل عام، وتأمينهم بالرواتب التقاعدية عندما يكملون مدد الاشتراك المطلوبة، وتأمين الحماية للعاملين أو أفراد أسرهم الذين يتعرضون للعجز أو الوفاة الطبيعيين، وكذلك حفز الأردنيين المتعطلين عن العمل على الالتحاق بفرص العمل المتوفرة في القطاع الخاص، وتعزيز الاستقرار في سوق العمل وبخاصة في القطاعات الصغيرة التي تعاني من تدني في مستوى التنظيم، وحماية العاملين في القطاعات الصغيرة من مخاطر إصابات العمل، وبخاصة الذين تنطوي أعمالهم وحرفهم على الكثير من المخاطر على الأيدي العاملة.
من جانبه أكد مدير المركز الإعلامي الناطق باسم المؤسسة موسى الصبيحي أن معظم المشتركين بالضمان من السائقين: هم العاملون كسائقين منتظمين في الشركات والمؤسسات برواتب وأجور، موضحاً أن المؤسسة تواجه مشكلة عدم مبادرة نسبة كبيرة من هؤلاء السائقين غير العاملين مقابل أجور (رواتب) إلى شمول أنفسهم بالضمان كأصحاب عمل أو عاملين لحسابهم الخاص.
وأوضح الصبيحي أن سائقي المركبات العمومية يعملون في ظل ظروف وبيئة عمل صعبة ولساعات طويلة مما يعرض سلامتهم للخطر، وشمولهم بالضمان الإلزامي مهم لهم لتغطيتهم بتأمين إصابات العمل الذي يغطي حوادث السير التي تحصل معهم أثناء ممارستهم للعمل.
وبين أنه يشترط لشمول العاملين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي بشكل إلزامي من أكمل ست عشرة سنة دون أي تمييز بسبب الجنسية وهم جميع العمّال الخاضعون لأحكام قانون العمل النافذ، والأشخاص العاملون غير الخاضعين للتقاعد بموجب أحكام قانون التقاعد المدني أو قانون التقاعد العسكري، والأشخاص الأردنيون العاملون لدى البعثات الإقليمية والدولية والبعثات السياسية أو العسكرية العربية والأجنبية العاملة في المملكة والملحقيات والمراكز الفنية والتعليمية التابعة لها، بالإضافة إلى العاملين لحسابهم الخاص، وأصحاب العمل والشركاء المتضامنين العاملين في منشآتهم اعتباراً من 1/1/2015، موضحاً أنه يشترط لشمول العامل إلزامياً بأحكام القانون العمل لدى منشأة، والعمل مقابل أجر، وأن يعمل تحت توجيه المنشأة وإشرافها وإدارتها، وأن تكون علاقة العامل بالمنشأة علاقة منتظمة.
وأكد أن الحق في الشمول بالضمان الاجتماعي حق أصيل لكل إنسان عامل، فالضمان مظلة حماية آنية ومستقبلية، وقد اعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق في الضمان الاجتماعي من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية الأساسية لكل فرد في المجتمع كما الحقوق المدنية والسياسية، مشيراً إلى أن العلاقة بين توسع مظلة الضمان وزيادة فرص التمكين علاقة طردية كلما توسعت مظلة الضمان كلما زادت فرص التمكين الاقتصادي للعامل ورب العمل والوطن، حيث يشير استطلاع للرأي أجرته المؤسسة أن 62% ممن تم استطلاع رأيهم يرون أن توسيع مظلة الضمان ستسهم في الحد من البطالة والفقر، وتتصدى لثقافة العيب في المجتمع، كما أن توسيع قاعدة المشمولين بمظلة الضمان ينسجم مع أهداف الدولة بتمكين المواطن اجتماعياً واقتصادياً. 
ودعا الصبيحي كافة سائقي العمومي والشاحنات إلى المبادرة بشمول أنفسهم بالضمان الاجتماعي لما يوفره لهم ولأسارهم من حماية اجتماعية واقتصادية من خلال التأمينات التي تطبقها المؤسسة وهي تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابات العمل وتأمين التعطل عن العمل، والمطالبة بهذا الحق في حال لم يكونوا مشمولين به من خلال منشآت العمل التي يتقاضون منها أجور (رواتب) من أجل مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وذويهم، داعياً في الوقت نفسه كافة أصحاب العمل في هذا القطاع إلى ضرورة الامتثال لقانون الضمان كتشريع وطني يحقق مستوى ملائماً من الحماية والمبادرة من تلقاء أنفسهم بتسجيل كل العاملين لديهم بالضمان وتزويد المؤسسة ببياناتهم متضمنة تواريخ التحاقهم بالعمل وأجورهم الحقيقية التي يتقاضونها.
وطُرحت خلال الجلسة العديد من الأفكار التي من شأنها الخروج بآلية قابلة للتنفيذ لشمول سائقي المركبات العمومية بالضمان من خلال إيجاد علاقة تشاركية تنظيمية من قبل المعنيين للوصول إلى حلول جذرية بهذا الخصوص، وتم التوافق على توصية تتضمن قيام كل جهة من الجهات المعنية بتقديم مقترح مكتوب للضمان الاجتماعي على أن يتم متابعة هذه المقترحات لاحقاً