أخبار عاجلة
-->

د. قاسم العمرو يكتب - الرزاز يستعيد الثقة بحكومته

 
الرعد نيوز - كتب د. قاسم العمرو 
 ليس غريبا على شخص يمتلك كاريزما وحضور ان يستعيد رص صفوف حكومته بعد تعرضه لوابل من سهام النقد والتعريض والاهانة والاستخفاف حتى وصل الامر الى حدود غير مقبولة من النقد، حكومة الدكتور عمر ممثلة بشخصه لم تأتِ من فراغ ولم تأتِ لتعبئة الفراغ وتصريف الاعمال اليومية اوللاستعراض، بل تمتلك رؤية تحليلية عميقة للمشكلات والتحديات والصعوبات التي تواجهها في مواجهة تلك التحديات، من خلال خطة عملية قد تحتاج في تطبيقها الى وقت، حال استعادة الحكومة عافيتها وثقة الشارع بأدائها، وهذا له متطلبات، ابرزها اغلاق الملفات الصعبة المتعلقة بالفساد"مطيع والكردي"وبهذا الخصوص ادلت وزيرة الاعلام بتصريح لامس نبض الشارع واعاد للحكومة هيبتها وجديتها في علاج هذه القضية. في هذا المقال لا أدافع عن شخص الرئيس على الرغم من احترامي الشديد له ، لكن قلبي على وطن يتعرض  للعقوق من أبنائه فالكل يجتهد  لخدمة مصالحه، وليذهب الباقي الى الجحيم، وللاسف تكرست هذه الثقافة وكرسها مسؤولين سابقين نجدهم اليوم يطلقون سهامهم على الحكومة من كل الميادين لا هدف لهم الا افشال هذه الحكومة وهم انفسهم من ساروا بنا الى هذا الطريق الوعر والمظلم وهذا البؤس الذي يعتلي الوجوه..فلا خجل ولا احترام للوطن ومؤسساته فعلت وجوههم قلة الهيبة والتمرد والتمادي دون رادع أو رقيب. شخص الرئيس غير مرتبط باجندات أو لوبيات ولكنه يدرك تماما ما هو المطلوب منه تجاه الوطن وقائده، وأعتقد انه يعمل من أجل ترسيخ قناعاته من خلال خطة عمل تحتاج لعامل الزمن والوعي لانضاجها وبالتالي نجاحها، وحل كافة الملفات الصعبة واعتقد انه امتص الصدمة الاولى واستطاع خلق رأي عام يُحمل الملفات العالقة مسؤولية تاخر الحكومة في تحركها نحو أداء أكثر ايجابية وهذا برمته قد يدفع بإنهاء أزمة الملفين الكبيرين اللذين يؤرقان الشارع"الدخان والفوسفات". لا شك بأن الحكومة اصبحت أقرب الى الثبات والتوازن وربما بدأت عجلة العمل بالانطلاق ونرى بواكير ذلك بإقرار قانون الضريبة وتمريره بسهولة لقدرة الحكومة على الاقناع، والخطوة الثانية سحب قانون الجرائم الالكترونية وتعديل اهم مادتين 10، 11ويتطلع الجسم الصحفي والاعلامي لعدم توقيفهم على مواد اعلامية منشورة على مواقع اخبارية مع ضمان حقوق المتضررين بمقاضاتهم، وانصح السادة النواب التعامل مع هاتين المادتين بإيجابية،دون التأثر بالمواقف الشخصية. حوار الرئيس واستماعه لنبض الشارع مسألة غاية في الاهمية وتخلق قناعة تعزز الطاقة الايجابية لديه وتخلق توازن مباشر، إذ لا يسمع الرئيس ممن هم حوله الا كلاما معسولا ويصورون له مطالب الناس على انها عبثية أو لا قيمة لها، وهو الاقدر على فهم الحال والى ما ترمي اليه فهي ككرة الثلج كلما تدحرجت كبرت وحينها يصبح العلاج صعبا. الخطوات القادمة كلها لمصلحة خلق ثقة اكبر بالحكومة وبشخص رئيسها والافراج عن الحراكيين والعفو العام ومحاسبة الفاسدين هي الطريق الاقرب والاقصر لتهدئة الشارع . وعلى الرغم من ثقتي بقدرات الرئيس لكن يبدو ان فريقه الوزاري ما زال يشكل بعض اشخاصه عبئاً ثقيلا وحمولة زائدة تضر ولا تنففع وتُدخل الحكومة بمطبات هي بغنى عنها.   المعضلة الاخيرة التي اتمنى ان يتغلب عليها الرئيس تتمثل بالنخب السياسية التي تدعي الكمال والشمولية والخبرة بكل شيء، التي واصلت هجومها على الحكومة للنيل منها وإفشالها وتحميلها وزر حكومات كانت هذه النخب صاحبة الكلمة فيها. حمى الله الوطن من كل سوء وهيأ له الاخيار من أبنائه للعمل على اعلاء شأنه.