-->

معمر كردي اردني - الشوام والأكراد سكنوا عمّان بعد الشركس.

04 كانون2/يناير 2020 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز -أسعد العزوني
قال المعمر الأردني الكردي السيد نذير عيسى الكردي"أبو حيدر" البالغ من العمر 92 عاما،أن هجرة الشوام والأكراد من سوريا إلى الأردن بدأت في ثلاثينيات القرن المنصرم،وأن أول من هاجر من الشوام  هو السيد محمد علي بدير الذي  أنشأ شركة الكهرباء في الأردن.
وأضاف أبو حيدر ان الأكراد إحتلوا مناصب عليا في أماكن حساسة في الحكومات الأردنية المتعاقبة وفي الدولة الأردنية ، موضحا أن إبراهيم الكردي كان أول طيار أردني إبان عهد الملك عبد الله الأول،وأن سعد جمعة الكردي كان رئيسا للوزراء عام 1967،كما ان د.أشرف الكردي كان الطبيب الخاص للراحل الحسين وللزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .
وإلى نص الحوار:
متى بدأت هجرة الشوام إلى الأردن؟
بدأت هجرة العديد من العائلات الشامية ومعها عائلات كردية شامية إلى الأردن في ثلاثينيات القرن المنصرم،ولأن الشوام كانوا تجارا ماهرين فقد أرادوا الهجرة طلبا للرزق ،وأول من هاجر منهم إلى الأردن  هو السيد محمد علي بدير الذي أنشأ شركة الكهرباء في الأردن،ومعروف أيضا أن الشوام كانوا مهنيين  وصناعيين وأصحاب مطاعم وأصحاب أفران وهم أول من عمل في الأفران في الأردن،وهناك أيضا شيخ التجار الشوام  السيد صبري الطباع وعائلته.
أين نزلتم في الأردن ؟
نزل الشوام والأكراد في وسط البلد بعمان،ومن الشوام من سكن  في جبل عمان وجبل القلعة وجبل الجوفة.
ما هي أشهر العائلات الكردية التي هاجرت مع الشوام إلى الأردن؟
كانت عائلة سيّدو الكردي من أوائل العائلات الكردية التي هاجرت إلى الأردن ،وكان يعمل مع أولاده  في الزراعة وتجارة الأراضي والتجارة العامة، وكذلك عائلة الظاظا وإنخرط معظمهم في الجيش الأردني ووصلوا إلى مراتب عليا ،وهناك أيضا عائلة محمد علي الكردي الذي وصل إبنه إلى رتبة لواء في الأمن والثاني كان عميدا في المدينة الطبية،وكذلك وصل إبن عمه أبو نعيم إلى رتبة لواء في الأمن العام.
هناك أيضا عائلة محمد فهمي الكردي وإخوانه وهو مختار الأكراد في الأردن ويقطن في عمّان،وكذلك عائلة السعدون الكردي في الشمال"سمر –الكفارات"،وهم أصحاب معاصر الزيتون في الشمال،إضافة إلى عائلة كفتارو وتعني بالكردية الضبع ،وجاء هذا اللقب بعد ان قتل  أحدهم ضبعا،ومنهم مفتي سوريا الشيخ أحمد كفتارو.
ومن الأكراد أيضا الحاج إبراهيم الكردي الذي كان مرافقا للأمير عبد الله الأول في أربعينيات القرن المنصرم وبقي معه حتى أصبح ملكا،وكان أول طيار أردني ،وكان يطير بطائرته الصغيرة القديمة  من مطار ماركا شرق العاصمة ويحوم بها فوق القصور ،فيخرج الأمير عبد الله من قصره ويتبادلان التحية،وكان الأمير عبد الله يحبه كثيرا لإخلاصه الشديد له،وكان يقود سيارة الأمير عبد الله ويقله إلى المسجد الحسيني لأداء صلاة الجمعة.
كان أخوه إسماعيل الكردي صاحب سينما زهران ،قد تضمّن أيضا سينما البتراء وسينما دنيا وسينما ريتس بالزرقاء وسينما الفيومي ،وكان يمتلك شركة إنتاج سينمائي إسمها "دولار فيلم".
ومن العائلات الكردية أيضا عائلة علي الكردي الذين كانوا يمتلكون العديد من الفنادق في عمان،وقد عمل  إبنه عبد الرحمن في الصحافة ،بينما إبنه الثاني محمد كان صيدلانيا ولديه مستودع  أدوية،ويتراوح عدد الأكراد في الأردن ما بين 10-15 ألفا.
ومن المعروف ان السيد سعد جمعة  الكردي كان رئيسا للوزراء في الأردن عام 1967 ،كما كان اخواه مدحت جمعة الكردي وصلاح جمعة الكردي وزيرين ،إضافة إلى ان أخاه سعد الدين جمعة الكردي كان سكرتيرا لرئاسة الوزراء ومن ثم أصبح وزيرا،وكذلك كان الشيخ عبد العزيز الخياط الكردي عالما دينيا بارزا وكان وزيرا للأوقاف لمدة ثماني سنوات،وكان الدكتور أشرف الكردي الطبيب الخاص لكل من الراحل الملك حسين والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
ماذا عملت في بداية حياتك؟
دخلت في الجيش قسم الميكانيك عام 1946 وكان عمري 14 عاما،وتركت الجيش عام 1950،وفي العام 1951 عملت عند اسماعيل الكردي  مراقبا ومسؤولا في السينما ،وأول سينما عملت بها هي سينما دنيا وبعدها البتراء  التي كانت أول سينما في الأردن في أربعينيات القرن المنصرم،وهناك السينما الصيفية التي كان فوق السطح وتعرض فيلما واحدا كل ليلة ،وتليها سينما دنيا وسينما الكواكب.
ما نوعية الأفلام التي كنتم تعرضونها آنذاك؟
كنا نعرض أفلام فريد الأطرش وأفلام عبد الحليم حافظ والأفلام القديمة ،وكان الرواد من الوسط الشعبي ،وعندما تأسست سينما زهران وسينما الأردن في خمسينيات القرن المنصرم ،بدأت الشخصيات المعروفة ترتادها. 
كيف كانت علاقة المهاجرين الشوام والأكراد مع المجتمع المحلي؟
كان الشوام من المؤسسين ،ونحن وهم أول من سكن عمان بعد الشركس الذين كانوا يعملون في الزراعة وفي الأمن والجيش،وكانت عمان  عام 1800م محاطة بالبدو،ولم تحدث بيننا وبين المجتمع المحلي أي مشكلة ،وكنا بمثابة عائلة واحدة،وكان الشوام في المناسبات والأعياد يقومون بتزيين وسط البلد بعمان حتى البلدية ،ويضعون  السجاد على جانبي الطريق ويزينونه بأغصان الأشجار وبالكهرباء ،وكان بعض شبابهم يلعبون في الساحة أمام الناس بالسيف والترس،كما كان الشوام ينصبون المراجيح بجانب البلدية القديمة بوسط البلد.
وتعبيرا عن التآلف بين سكان عمان في ذلك الوقت ،كان الشوام والأكراد والشركس والعرب يلعبون كرة القدم في ملعب المحطة شرق عمان ،وكنا نذهب إليه من عمان سيرا على الأقدام