-->

د. محمد إسماعيل مهندس توســــعةالحرمين الشريفين

08 آذار/مارس 2019 K2_ITEM_AUTHOR 

 الرعد نيوز - إذعار الحميمات  
وهل تساءلت يوماً  من صمم أيضاً الحرم النبوي بمآذنه البيضاء.. وتصميمه الفريد بكل أناقتة وجماله وروحانيتة ؟
إنه الدكتور المهندس و المعماري المصري الجنسية البعيد عن الأضواء ، المجهول لدى الكثيرين ..
الدكتور محمد كمال اسماعيل
. محطات من حياته.
هو الدكتور محمد كمال اسماعيل’ مصري الجنسية
أول مهندس مصري في تاريخ مصر.
هو أول مهندس قام على تخطيط وتنفيذ توسعة الحرمين أكبر توسعة للحرمين في تاريخ الإسلام ، وعلى امتداد 14 قرنا.
رفض أخذ الملايين مقابل التصميم الهندسي والإشراف المعماري رغم محاولات الملك فهد وشركة بن لادن .
وعندما أعطي شيك بالملايين.. قال للمهندس بكر بن لادن : آخذ مال على الحرميين الشريفين.. وين أودي وجهي من ربنا... ؟؟
عاصر جميع ملوك السعوديك من الملك عبد العزيز إلى الملك سلمان .
كان دقيقاً جداً في التصميم والإشراف وكان لا يجامل أحداً أبداً في عمله ، حتى لوكان الملك ، وبهذا كسب ثقة ومحبة الملك فهد والملك عبد الله .
لم يتزوج إلا في سن 44 وأنجب ابناً واحداً فقط ، ثم رحلت زوجته ، وعاش وحيدا متفرغاً للعبادة ، حتى وافته المنية وقد تجاوز المائة عام... قضاها في خدمة الحرمين الشريفين .. بعيداً عن الإعلام والأضواء والشهرة والمال
من حق الجميع أن يتعرفوا على هذا النابغة المعماري ....!!! هذا العبقري له قصة رائعه مع رخام الحرم ، حيث أنه أراد وضع رخام في أرضية الحرم للطائفين ، ورخام مخصوص يمتص الحرارة تماماً ... كان هذا الرخام موجود في جبل صغير باليونان . ذهب لليونان وتعاقد على شراء الكميه الكافيه للحرم ، وكانت نصف الكميه الموجوده تماماً .. تعاقد وعاد ، وجاء الرخام الأبيض ، وتم فعلاً وضع الرخام في كل أرضية الحرم المكي.. تمر السنوات وبعد خمسة عشر عاماً تطلب الحكومه السعوديه منه وضع نفس نوع الرخام في الحرم النبوي بالمدينه .
يقول المهندس محمد كمال :
عندما طلب مني مكتب الملك تغطية الحرم النبوي خفت جداً فلا يوجد على الأرض برحابتها ، من هذا النوع من الرخام ، إلا في منطقه صغيره باليونان ، وأنا قد سبق وإشتريت نصف الكميه وهي كميه بسيطه جداً . قال : ذهبت لنفس الشركه باليونان ، وطلبت مقابلة رئيس مجلس إدارتها ، وسألته عن الكميه المتبقيه ؟ فقال لي : لقد تم بيعها بعدك مباشرة ... يقول : حزنت كما لم أحزن في حياتي ، حتى أني لم أشرب قهوتي.. وغادرت المكتب.. وحجزت على طيارة اليوم التالي للعوده . عندما خرجت من مكتب رئيس الشركه وجدت السكرتيره فسألتها ولا أعلم لماذا : من الذي إشترى الكميه المتبقيه ؟ قالت لي : هذا أمر مر عليه سنوات طويله ويصعب الرجوع للمشتري .
قلت لها :
مازال أمامي يوم في اليونان أرجوكِ إبحثي وهذا رقم تليفون فندقي ، تركت الرقم وذهبت وأنا حزين .يقول بعدما خرجت سألت نفسي : لماذا تريد معرفة من إشترى ؟! يقول المهندس العبقري قلت لنفسي : لعل الله يحدث أمراً .في اليوم التالي وقبل ساعات قليله من ذهابي للمطار ، وجدت السكرتيره تتصل بي وتقول : تعال إلى الشركه فعندنا عنوان المشتري .. ذهبت متباطئاً متسائلاً : ماذا أفعل بعنوان من إشترى ؟!! كان عندي بعض الساعات المتبقيه على السفر ، فذهبت مره أخرى للشركه ، وقابلت السكرتيره فأعطتني عنوان الشركه التي إشترت الرخام .
يقول الدكتور المهندس : خفق قلبي بشده عندما وجدت المشتري شركه سعوديه . طرت مباشرة إلى السعوديه ،ثم من المطار إلى الشركه التي إشترت الرخام ،ودخلت على رئيس مجلس إدارتها وسألته :ماذا فعل بالرخام الذي إشتراه منذ سنوات من اليونان ؟.. قال : لا أذكر ... إتصل بالمخازن وسألهم عن الرخام الأبيض اليوناني فقالوا له :كل الكميه موجوده كما هي ... يقول المهندس محمد كمال : بكيت كالطفل ... وسألني صاحب الشركه : لماذا تبكي؟! فحكيت له القصه كامله وقلت له : هذا شيك على بياض أكتب المبلغ الذي تريده .. قال والله الذي لا إله إلا هو إن صاحب الشركه عندما علم أن الرخام للحرم النبوي قال : لا أخذ درهماً واحداً ، الرخام كله في سبيل الله ، وإنما أنساني الله الرخام وجعلني أشتريه ليكون هنا لهذه المهمه ...
من حق الجميع أن يتعرفوا على هذا النابغة المعماري ..هذا الرجل العبقري المسلم الذي عمل كل ما عمل لوجه الله تعالى... رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.