الرعد نيوز – كتب ماجد شاهين
الآن يقلّبون أوراق دفاترهم و ينبشون ذاكراتهم و يبحثون عن ” ملاذات و مطارح ” لحصد التأييد و التعاطف !
هكذا تَدار اللعبة و هكذا يحاول المتسابقون البحث عن أدوات ووسائل لكسب السباق أو المشاركة فيه بقصد الكسب و الظهور في الصورة .
الطامحون يعودون الآن إلى مربّعاتهم العائليّة والعشائريّة والمناطقيّة والجغرافيّة والديمغرافيّة والجهويّة و تشتغل ” ماكينة ” العلاقات العامة والاستذكار والاستمالة واستخدام المتاح من وسائل الترغيب لاستقطاب الناخب و حثّه على الذهاب لمقارّ المترشحين بعد قليل وكذلك كسب ودّه لوضع ورقته الانتخابيّة في صندوق هذا المترشّح أو ذاك .
السباق يشتعل ويجري ” إشعاله ” و تكثيف الضوء من حوله ، و المشاركون المرتَقَبُون في السباق ، أخذوا يعلّقون عناوين خطاباتهم و مواقفهم قبالة أعين الفئات المستهدَفة و كذلك ينثرون في الصالونات والمقاهي و أماكن التجمّعات وحتى في صالات الأفراح ومناسبات الحزن ،الكثير من طموحاتهم و آمالهم و رغباتهم ، ما يجعلهم ” في ظنّهم ” حاضرين في أذهان الناس في هذه المرحلة على وجه الخصوص .
الماكينات الانتخابيّة تأخذ الآن دورها و يتسابق مشغّلوها للحصول على حصّة ومساحة أكبر في المشهد وفي المكان وفي حديث الناس .
المتسابقون المُفْتَرَضُون ، الآن ، ينثرون عطر حضورهم في المناسبات كلّها ، بعدما كان كثير منهم غائبا ً ، و يشاركون و يحاولون الاقتراب من ” الناخبين المتوقّعين ” ، بحضور الندوات والاحتفالات والجنازات وعند المقابر و في صالات الأفراح و في الأسواق وحتى في ” الجاهات والمصالحات الاجتماعيّة ” .
بات واضحا ً النهج الجديد / القديم ، الذي تسلكه التجمّعات الكبيرة ، العشائريّة أو الجهوية أو المناطقيّة ، من حيث ذهابها ، هذه التجمّعات تلك ، إلى ” الفرز الأوّلي ّ ” بين الراغبين في خوض السباق ، و يتابع المراقبون الانتخابيّون نتائج الفرز بانتباه شديد و دراسة عميقة ، ويرى عديدون أن فكرة الخضوع للفرز الداخلي هنا وهناك تؤشّر إلى خطوات متقدمة في فهم اللعبة الانتخابيّة والقبول بما تقرّه أغلبية التجمعات ، فيما يرى آخرون من المراقبين والمتابعين أن ّ الفرز الداخليّ لا يؤشر بالضرورة إلى التزام وربّما ينفرط عقد المتفقين في ربع الساعة الأخير عشيّة الترشّح أو عشية يوم الانتخابات .
رغم وجود القوائم الحزبيّة بالإضافة إلى القوائم المحليّة ، إلا أن ّ الحراك الآن ينشط في جهة التحالفات المحليّة والفرز الاجتماعيّ العشائري والمناطقيّ ، و بخاصة في مناطق خارج العاصمة ، فيما تبحث الأحزاب و بخاصة الجديدة منها عن طرق غير وعرة للدفع بحافلاتها السياسيّة في طريق المشاركة .
للحديث عن صورة التفاعل الحزبيّ في المشهد الانتخابيّ العام ، لا بدّ من الانتظار ولو لوقت قصير ، ريثما تنضج الخيارات والاختيارات ، فثمة جدل كبير داخل الأحزاب حول تشكيل القوائم و حول شروط الاختيار بين مرشحيها للانضمام إلى قوائمها .
هل ستكون التجربة مختلفة ، عن تجربة الأحزاب التي تنتوي خوض السباق ، ربّما ذلك يكون صحيحا ً ولو أن المشاركة لن تكون ناضجة بما يكفي .
المؤشرات تقول أنّ التجربة ستُخاض ُ بأدوات عديدة و بذخائر وخيارات كثيرة .
عوامل التأثير في التجربة وفي النتائج تحتاج كذلك إلى بحث آخر .
لنا عودة .











