د. قيام يطرح نظرية قياس التناظر بين العين البشرية والارض

د. قيام يطرح نظرية قياس التناظر بين العين البشرية والارض


الرعد نيوز – د. حسن محاسنه

يطرح الدكتور عماد قيام طب وجراحة نظريةً غير تقليدية ومتعددة ما بين عدة تخصصات تُعرف باسم “قياس التناظر بين العين البشرية والأرض الشمسية في تفسير حضارة ستون هينج”؛ وتتمثل ملاحظته الجوهرية في أن البنية التشريحية وميلان كرة العين البشرية يتشاركان في خصائص هندسية و حركية مع كوكب الأرض، وأن تصميم “ستونهنج” يتوافق مع هذا النموذج.

ويظهر الدكتور عماد قيام هذه النظرية في ابحاثه – بما في ذلك تقريره المعنون “التناظر بين العين البشرية والأرض والشمس: شيفرة ستونهنج” – حيث يشير إلى أن البناة القداماء ربما قاموا بتضمين مفاهيم فلكية وفسيولوجية تتعلق بالأرض والعين البشرية داخل تصميم وتخطيط هذا المعلم الأثري الذي يعود لعصور ما قبل التاريخ.

ويفترض الدكتور قيام أن كرة العين البشرية وكوكب الأرض يعملان كجسمين كرويين معلقين، يتشاركان في زوايا ميل متماثلة تبلغ 23.5 درجة قوسية، كما يشتركان في العديد من أنماط الحركة المكانية المتقاربة. وهو يوظف هذا التناظر الفيزيائي والهندسي ليخلص إلى أن بناة “ستونهنج” القدامى قد إستندوا إلى فهم عميق للتوجه الكروي لإنشاء الموقع بحيث يعمل كتقويم وظيفي.

ويضيف انه إنطلاقاً من فرضية أن القدماء أدركوا هذا التناظر بين الأرض والعين، يطرح الدكتور عماد قيام نظرية مفادها أن “ستون هينج” لم يُبنَ لمجرد كونه ساعة سماوية بسيطة، بل كعمل فني متطور يدمج بين التقويم وعلم التشريح، ويعكس فهم البناة للتشريح البشري، والهندسة الكروية، والميكانيكا السماوية.

ويقترح الدكتور قيام أن العين والأرض عبارة عن كرتين متماثلتين في الشكل (كرويتين ويتناظران في سياق تنظيمي عند توازي المحاور) وتميلان بطرق متناظرة. إذ يؤدي ميل كوكب الأرض إلى حدوث الإنقلابين الصيفي والشتوي، وهي ظواهر يمكن رصدها وتحديد مواقعها بطريقة تشبه حركة العينين المتناغمة في المستوى الأفقي؛ ومن ثم، يعمل “ستون هينج” -في هذا السياق- كنموذج مادي ضخم لـ “كرة العين” مقطوعة أفقياً، ومصمم للتنبؤ بالأحداث الفلكية (مثل الانقلابين الصيفي والشتوي) وتمثيلها، وهي أحداث تنجم عن ميل محور الأرض.

واضاف …في حين تتيح لنا العين البشرية العادية رؤية الضوء، يُفترض أن هذا المعلم الأثري يعمل كتمثيل مكبّر (على نطاق واسع) لتشريح العين، حيث يقوم بالتقاط ضوء الشمس وتركيزه وتتبعه.

ويُعتقد الدكتور القيام أن الإحداثيات والزوايا ومحاذاة المواقع المحددة في “ستون هينج” -مثل خط العرض 51 درجة شمالاً وزاوية الانقلاب الشمسي البالغة 39 درجة- تعكس العلاقات المثلثية والمكانية الكامنة في آليات عمل كرة العين البشرية ومدار وميل الأرض.

وفي نظريته التي تحمل عنوان “التناظر بين العين البشرية والشمس والأرض كشيفرة لستونهنج”، يستخدم الدكتور “قيام” هذه الزوايا التشريحية المرتبطة بعضلات العين الخارجية، إلى جانب زاوية ميل الأرض والعين (23.5 درجة)، لتوضيح تفسيره لتصميم “ستونهنج”.

وتوضح النظرية “علاقة تشابه مبهرة” في الزوايا بين خط عرض “ستونهنج” (51 درجة شمالاً) وزاوية الإنقلابين الصيفي والشتوي (39 درجة)، وبين مستوى إمتداد العضلات في العين البشرية (51 درجة) وزاوية محور الدوران التي تعمل عليها هذه العضلات والتي تساوي (39 درجة) بالنسبة للمحور البصري المركزي للعضلتين المائلتين العلوية والسفلية (المعروفتين بـ “عضلات تدوير العين”)؛ إذ تتسبب هذه العضلات في دوران كرة العين حول محورها المركزي بطريقة تحاكي حركة الأرض في دورتها خلال الانقلابين الصيفي والشتوي وهو ما تقوم ستون هينج بموقعها على خط العرض 51 بإستقبال شعاع الشمس بزاوية 39 درجة شمال الشرق الحقيقي في فصل الصيف.

تصفح ايضا