-->

أبوزيد يكتب - بُروز ملامح مرحلة التّغيير و تنميط الاصلاح السياسي والاقتصادي والإداري

02 أيار 2021 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب نضال ابوزيد
-- تزايد مؤخراً الحديث حول الإصلاح السياسي، حيث برزت عدة اتجاهات، تعمقت في الطرح الإصلاحي وبجراءة واضحه خاصة، بعد مقال الكاتب فهد الحيطان الذي أورد فيه افكار الاصلاح السياسي من وجهة نظر رسمية، لا من وجهة نظر قوى سياسية، إضافة إلى بعض الطروحات العلنية والنقاشية التي تبرز هنا وهناك، فيما يبدو أن الإصلاحات قد بدأت برسم خطوطها العريضة شخصيات سياسية بارزة، خاصة بعد الدعوى الملكية إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة لكافة النواحي والتي اعقبت لقاء جلالة الملك مع مجلسي النواب والاعيان في بداية شهر آذار الماضي، في لقاء كان يوحي بتولي مجلس الأعيان ملف الاصلاح السياسي وبتشاركية برلمانية .
ثمة مؤشرات قوية أيضاً، على أن المرحلة التي ستعقب عيد الفطر ستكون أبرز ملامحها الإنطلاق في مرحلة قولبة إصلاح شمولي منضبط في المسارات السياسية والاقتصادية والادارية، ويبدو أيضا ان شخصيات سياسية واقتصادية قد بدأت بالفعل الإعداد لطروحات قد تختلف هذه المرة عن سابقاتها على الاقل لغاية اللحظة، حيث هناك ملامح بأن بعض القوة السياسية بدأت تطرح مضامين أبرزها في قانون الانتخاب، فيما شخصيات آخرى يوحي حديثها العلني بأن إشارات ضمنية قد تم الهمس بها للإستعداد لحوار سياسي اقتصادي وإداري بغلاف اجتماعي .
 
 
تبقى النقطة الابرز في مضامين اي إصلاح سيتم طرحه، إشراك القوى السياسية الفاعلة على الساحة الاردنية في وضع التصورات في كافة المستويات، بعيداً عن المواربة والإلتفاف فإن نجاح اي عملية اصلاحية يجب أن تضمن إشراك القوى الفاعلة وتبتعد عن هندسة المشهد بحلول معلبه او حلول تضليلية.
فيما يشير حراك العودات والفايز مؤخراً، بان مجلس الأمة التقط التوجيه و انسجم مع التطلعات الملكية بضرورة إجراء إصلاحات شاملة، ويبدو أيضا ان مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب سيقود دفة الإصلاحات السياسية بالتشارك مع بعض النخب السياسية، فيما النقطة الابرز التي يجب أن لا تغفل عنها أي تحركات باتجاه الاصلاح اذا ما كانت جاده في الطرح، الا و هي الإبتعاد عن مفاهيم ” التهميش و الاقصاء” بحجة الخوف من تقديم تنازلات تهدف الى إضعاف الأدوات وابتزاز الدولة لحساب بعض القوى السياسية بكافة توجهاتها القومية واليسارية وابرزها الإسلامية، وهي فكرة غير صحيحه واصبحت باليه، حيث ان فتح باب الحوار في المستوى السياسي والاقتصادي والإداري يتطلب الاستماع وبتمعن لكافة القوى السياسية وإعادة تشكيل انماط الحوار على أسس تشاركية لا أسس إملائية.
كما يبدو أن التزاحم هذه المرة اقل، بمعنى ان ملامح لجان الاصلاح تبدو اكثر رشاقة وغير متخمة برنين الأسماء والشخصيات، الا ان الأخطر والادق في الاندفاعه الإصلاحية هو الإرتكان إلى “سلق ” الاصلاح والاسراع بها، لأن المشهد أصبح وبتاييد الجميع رسمياً وشعبياً، بحاجة إلى إصلاحات عمودية وافقية، وإعادة إنتاج قانون انتخاب حضاري يراعي تطوير جاد للأحزاب والحياة السياسية، و مادون ذلك لن يكون مقبولاً شعبياً ولا حزبياً، و التحذير الابرز يبقى في ان يكون الاصلاح شكلياً لان المرحلة تحتاج إلى إصلاحات في الجوهر والمضمون لا في الشكل والمظهر، كما أن دقة المرحلة تفرض ايضاً تحديات كبيرة على إدارة مرحلة الاصلاح لأن المشهد بات محتقناً شعبوياً ورسمياً، والمرحلة أصبحت بحاجة إلى حلول تشاركية وبحاجة ايضاً إلى الإستماع والاصغاء بعناية بعيداً عن الإقصاء، بالمحصله يبدو أن الإتجاه العام بعد عيد الفطر يوجه البوصلة إلى مرحلة إصلاحية، لكن يبقى السؤال الابرز، يتعلق بمدى جدية هذه الاتجاهات والتوجهات في تنميط إصلاح شامل بعيداً عن أطراف وادوات الفرض والإجبار خوفاً من التنازلات التي قد تفرغ الاصلاحات من محتواها