-->

انتخابات مجلس النواب بلا اكتراث مجتمعي في معان

25 تشرين1/أكتوير 2020 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - ياسين الهباهبه 
تمتلئ الميادين الرئيسة والشوارع  في مدينة معان بلافتات المرشحين لعضوية مجلس النواب التاسع عشر ، التي ستجري في العاشر من الشهر المقبل في ظل حراك انتخابي نشط في دائرة معان الانتخابية التي يتنافس فيها 37 مرشحا في 9 قوائم على أربعة مقاعد ومقعد للكوتا يتنافس عليها 9 سيدات .
ويتكرر المشهد الدعائي في الشوارع الرئيسية واللوحات الالكترونية وأسطح المحال التجارية التي أصبحت مكانا لعرض صور المرشحين  ، إلا أنه لا يوجد اكتراث من قبل الناخبين إزاء تلك اللافتات التي لا يعرفون أصحابها ولا تعنيهم في شيء، بعد أن شغلتهم رحلة البحث عن لقمة العيش وسط حالة الركود الذي يعم الأسواق، الذي زادت حدتها إثر تداعيات فيروس كورونا، ربما استفاد من المشهد مادياً بعض العاملين بمجال الدعاية والإعلان بعد فترة من تراجع النشاط، لكن هؤلاء لا يشكلون نسبة كبيرة من الناس .
وحتى هؤلاء المستفيدون مادياً وغيرهم لم تعد لديهم ثقة بالعملية السياسية برمتها، في ظل انعدام الثقة بالمجالس البرلمانية والظروف الاقتصادية والقرارات التي مررها مجلس النواب السابق والتي أثقلت كاهل المواطن وجعلت محفظته الشهرية فارغة في ظل قانون ضريبة الدخل وغيرها من القوانين ، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار. 
فإذا كان هذا هو حال مجلس النواب السابق الذي لم يمارس صلاحيته الدستورية بالتشريع والرقابة على الحكومة، بل كان منزوع الصلاحيات والمطيع والممرر للقرارات الحكومية  فهل يمكن التعويل على المجلس القادم لتغير الصورة الراسخة في ذهن الناخب ؟؟
ولهذا يحتفظ الناخبين بآرائهم سواء الذين يرغبون المشاركة في الانتخابات أو الذين قرروا المقاطعة وفقدوا الثقة بمخرجاتهم الانتخابية لأنها لم تحقق لهم طموحاتهم وما كانوا يتمنون ، وأنهم يتعايشون مع الانتخابات النيابية ويرون انه لا بد من أن يكون هناك وعي لدى الجميع في هذه الانتخابات التي يجب أن تكون مخرجاتها مختلفة تماما عن الانتخابات النيابية السابقة .
من جانبه قال رئيس لجنة متابعة قضايا معان الناشط السياسي والاجتماعي الدكتور محمد أبو صالح أن العملية الانتخابية تأتي في ظروف صعبة اقتصاديا وسياسيا وصحيا استثنائية يتعايش فيه العالم مع جائحة كورونا، وفي ظل ارتفاع أعداد المصابين بهذا الفيروس داخل الوطن مما يثير مخاوف لدى عدد كبير جدا من المواطنين بمدى نجاعة الاحتياطات المتخذة لمنع انتقال العدوى أثناء سير العملية الانتخابية وما يصاحبها من تجمعات لا يمكن السيطرة عليها بأي شكل من الأشكال مما سينعكس بالضرورة على حجم الإقبال على التصويت. 
وأشار أبو صالح  إلى أن مختلف الفعاليات السياسية والحزبية كانت تتطلع قدما لمشروع قانون انتخابات حديث وعصري ويعالج العوار والمشاكل التي رشحت عن القانون الحالي والتي أوجدت الانتخابات للمجلس النيابي الثامن عشر بحيث تكون أكثر تمثيلا وتعبيرا عن اكبر شريحة ممكنه من المواطنين .
وأضاف أبو صالح إن المعطيات في الشارع المعاني  توحي إلى حالة "عدم الثقة"، من الناخبين للتصويت بالمرشحين ، وهو ما عزز القوائم  (العشائرية) التي تقوم على مبدأ الولاء العائلي دون النظر إلى البعد السياسي أو حتى الخدماتي أو الكفاءة في المترشح