-->

المعايعة يكتب - العين السابق محمد الخريبات في دائرة الضوء

06 تموز/يوليو 2022 K2_ITEM_AUTHOR 
 
الرعد نيوز - كتب الدكتور محمد سلمان المعايعة الأزايدة 
--  شهد تاريخ الأردن  صناعة رموز وطنية كبيرة، سياسية وعسكرية واجتماعية ،  وإصلاحيه في الشأن العام،، ومن هذه الرموز الوطنية الوازنه في الإصلاح والبناء الفكري العميق عطوفة الأستاذ العين والنائب الأسبق محمد خريبات الأزايدة، القامة الوطنية والعشائرية ذات الأرث الحضاري والثقافي العميق ، فهذه القامة لها الحق علينا أن نذكرها بالخير ونمجدها ونرفع لها القبعات عندما نُعظم ونُمجّد إنجازات رجالات الوطن الذين يعملون بصمت لإعلاء شأن ومكانة الأردن على خارطة الإنجازات والإبداعات الفكرية والعلمية والإنسانية والإصلاحية، وعطوفة الأستاذ الخريبات يمثل في مكانته الاجتماعية والقيادية المرموقة  أحد فرق الأنقاذ وإصلاح ذات البين وجبر الخواطر ورسم الأبتسامة على الوجوه لتعود إليها النظارة والجمال نظرا لمآ يملكه من حكمة وبصيرة وفطنة العقلاء والفضلاء. فأتقن الحكمة  والرأي والمشورة  من أهله الحكماء وهُم كثر في عشائر الأزايدة أهل الفزعه وأهل المرؤة وزاد عليها من نبل النبلاء والعقلاء، وكرم الكرماء والحكماء، وفقهاء الفقه العشائري فدائماً يأتي بالجديد والجميل من البيان والبلاغة والفصاحة في القول والعمل...والوجيه العين محمد الأزايدة يأتي في السطر الأول ضمن قائمة رجالات الوطن الذين لهم بصمات مميزة وأثار جميلة دونها التاريخ لهم يُحكي ويُغنى بها مجداً وفخرا. وعندما نفتح أحد خزائن التاريخ العشائري نجده الذراع الأقوى فيه، فقد فهم الأرث الحضاري والعشائري بقيمه وضوابطه وأعرفه وتقاليده وميزانه، ونقول بأن  الأبطال لا يُصنعون في صالات التدريب، الأبطال يُصنعون من الأشياء العميقة في داخلهم مثل الإرادة والحُلم والرؤية فالأشياء العظيمة هي أن تحب ما تفعله في عملك لكي تُرضي نفسك أولاً بما تعتقد أنه عملٌ عظيم وذلك إيمانا من العين محمد الخريبات الأزايدة بأنه لا تتم الأعمال العظيمة بالقوة، ولكن بالمثابرة والمتابعة المستمرة،  وعطوفة العين الأزايدة كما عرفناه في مراتب الإنسانية العليا لم نرى منه يوماً حديثاً جافاً، فهو يمثل عتبة الإنطلاق نحو القمّة بما تعنيه في نشر قيم الإنسانية النبيلة والأخلاق وتطيب الخواطر التي تعد خلق إسلامي وانساني عظيم، والسعي نحو النجومية المعرفية التي تتوسع وتتمدد بطيب أفعاله ومآثره التي صنعت له حدائق من الزهور والأزهار في قلوب العباد،، ذلك الفارس الذي بنى لنا في الروح مقاما  ثقافيا وحضاريا،، فله  عهداً أن نبني  له في قلوبنا جنة تليق بمكارمة وجوده وأخلاقه وتاريخة المشرف.   وعندما نتحدث عن قامة وطنية كبيرة وعظيمة بوزن وحجم الشيخ محمد الخريبات الأزايدة علينا أن نقرأ مسيرته الزاهية بالعطاء والبناء وبناء منصات الإصلاح وتطيب الخواطر والأعمال الإنسانية، وجبر الكسور قبل ووقعها بما يمتلكه  من حكمة وبصيرة ودرايه في الأعراف العشائرية التي أتقن فنها ومبادئها وقوانينها، فهذه المراتب الأنسانية والمجد الرفيع، خلدها له التاريخ بجليل أعماله من خلال تعامله الإنساني مع الناس في التواضع والسماحة والرقي الأخلاقي، فأبدع وأنجز  ببراعتة وحكمتة التي أبهرتنا في كل المواقف والتي دلت على المستوى  الحضاري وبعد النظر ذلك الفارس الذي ينتفض إحقاقا للحق عندما يطلب منه والسيف البتار في إنصاف الملهوفين وتقديم العون والمساعدة لمن يحتاجها، نعم إن مقامه المكان الآمن للكرامة الإنسانية....؟؟؟ ونقول  بأن أفعال البشر هي أفضل تفسيرات لأفكارِهم لأن لكل موقف من مواقف الحياة يتطلب تعاملا خاصاً وفطنة بأن تتعامل مع كل موقف منفرداً بما يناسبه... لذلك فقد قرأنا في سيرة ومسيرة عطوفة العين السابق محمد الخريبات الأزايدة  صاحب الكلمة المؤثرة والحرف المتوهج بالأشعاع الحضاري والعشائري،، تعلمنا  من مدرسته العريقة بأن النجاح طريق متعرج مليء بالمغامرات والتحديات والصبر وله مفاتيح وفلسفة وخطوات ينبغي الاهتمام بها لكي يصبح النجاح علماً وهندسة، فالنحاح عنده فكرا يبدأ وشعور يدفع ويحفز، وعملاً وصبرًا يترجم في مواقع المسؤولية، فالنجاح والتفوق عنده هي ثمار وتعب لكل مجتهد وكل إنسان يطمح للنجاح والتفوق في مجال عمله فهو القدوة التربوية والتعليمية والإصلاحية التي تنادي بالاصلاح والمحافظة على القيم الإنسانية والثوابت الأخلاقية والدينية من خلال التسلح بالعلم والمعرفة والإبداع لأنهم من إحدى بوابات النجاح والتميز التي تقود إلى النجاة، نعم هذا الرجل يمثل أحد مراكب النجاة  بما يملك من إرادة صلبة وعزيمة الأبطال الذي يُصنعون التاريخ لأمتهم بأعمالهم وتضحياتهم التي لم تصنع لها آله حسابية للغاية الآن لقياسها  آثارها الإيجابية..  هذا الرجل الذي ورث مجداً حضارياً وعشائرياً فحافظ عليه وكان  بمثابة الأمانه المُصانه والمقدسة عنده،، ورث هذا المجد والإرث الحضاري والإنساني من مقام المرحوم المهندس أحمد قطيش الأزايدة النائب الأسبق في مجلس النواب الأردني و الذي صنع معنى وقيمه لوظيفه النائب عندما يكون هدفه الإصلاح والبناء والغيره على الوطن وأهله وإنجازاته، فكان عظيم القدر في ميزان الرجال الأوفياء والشرفاء الذين عملوا وأنجزوا وأبدعوا وأحسنوا الأداء قي مواقع المسؤولية التي إعتلوها..ذلك الفارس الذي رحل  عنا قبل أن يكتمل نضوج الثمر في عمله ورؤيته ورسالته، وكان في ميزان الرجال العظماء تقيا، ورعا متواضعا، له الصدارة في المكانة العلمية والثقافية والاجتماعية فكان كبير القدر في قلوب أهالي محافظة مادبا، وكان عظيم الشأن في المجتمع الأردني كله، وفي العالم الإسلامي نظرا لمواقفه الجليلة من القضايا العربية والإسلامية وخاصة القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية..وما أجمل ما كان يقطر به فكره وعمله ويجود به حرفه عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن وإنجازاته ..صاحب  الأفعال والمآثر العظيمة التي إتسعت لها الأرض لجمالها وقوة تأثيرها وسحرها الإنساني ..  لقد بكته القلوب قبل العيون... لكنها إرادة الله سبحانه وتعالى، فقد فارقنا جسدياً لكن روحه تطوف بيننا توجهنا نحو الفضيلة والأستقامة والمنهج السليم التي كانت إحدى ملامح شخصيته الآسره التي لا تقتحمها العين بسهولة، فهو القائد والمعلم الأمين والكتاب الهادف في ميزان الزعامات الوطنية... نعم  بعض المصابيح قد تنكسر ولكنها لا تنطفئ أبداِ... والذكر الحسن والسمعه الطيبة للإنسان  يعتبر عمر ثانِ، فهذه خصال وإرث نمجده ونذكره بالخير للشيخ الجليل أحمد قطيش الأزايدة الوعاء الذي إمتلاء علماً وفقهاً ومعرفة ومصدر إشعاع تنويري لمن حوله رحمة الله عليه.وقد  إستمرت المسيرة  بعد وفاته  وجاء من بعده الفارس الأستاذ محمد الخريبات الأزايدة وتولى قيادة القاطرة فكان خير خلف لخير سلف فحمل رأية المسيرة وحافظ على هذا الأرث المقدس الذي ورثه من أشرف وانبل الرجال العظماء في قدرهم ومنزلتهم ذلك هو فقيدنا وفقيد الأمه شيخنا المرحوم المهندس أحمد قطيش الأزايدة أبو بلال جعل الله اللجنه مثواه بفردوسها ونعيمها...  نعم بعض الأشخاص كالأوطان نحبهم صمتاً وندعو لهم سراً ولعلو مكانتهم عندنا نقول لمن لا يعرف  رجل المواقف العظيمة والمبادئ الإنسانية عالي الثقافة السياسية والقانونية والادارية والكفاءة في براعة الاستشراف ، وزعيم العشيرة الحكيم في إيزان الأمور وجبّر الكسور قبل وقوعها ، وفارس المهمات الصعبة التي ينقذها الأبطال بمهاراتهم وشجاعتهم ، وزعيم القضاء العادل صاحب كرسي السيادة بين الشيوخ والفقهاء  بين ربعه، والجندي اليقض ببندقيته ورمحه على حدود الوطن عندما يطلبه الوطن، ذلك هو فارسنا محمد خريبات الأزايدة ..شمعة وطن مضيئة في كل زاوية من زوايا الوطن يستمد قوته بعد الأتكال على الله سبحانه وتعالى من دعم الشرفاء الأوفياء من أبناء عشائر الأزايدة الذين يتنافسون على خدمة الوطن والأمة لتبقى رأيته عالية تحت ظل رأية جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم أعز الله ملكة. فنجاح الأستاذ الأزايدة في الاندماج في المجتمع، جاء من براعته في صناعة  رموز وطنية كبيرة متماسكه من حوله من أبناء العشائر الكرماء الذين يخبروا طبائع ومميزات الناس ولديهم القدرة الفذة في وضع الناس في منازلهم ومكانتهم ، فوضعوا عطوفة الأستاذ العين السابق في مكانته التي تليق بكرامة الشيوخ والحكماء والنبلاء... فكانت له الزعامة والشيخه بالأفعال والأقوال والتي ترجمها على أرض الواقع من خلال انسانيته التي فاقت حد الوصف والشرح والتفسير ولا نستطيع الإحاطة بجوانبها كاملة من خلال ورقه وقلم لكثرتها وجمالها وثابتها..    فالوطن لن يصّغرّ وفيه من الرجال العظماء الكبار قادة الرأي والحكمه أمثال عطوفة العين السابق محمد  الخريبات الأزايدة ، وهُم كُثر والحمد لله، في عشائر الأزايدة، وأهل مأدبا الكرام مدينة الحضارة والثقافة والتاريخ الزاهي بمجد أهلها وتاريخها المشرف الذي صنعه الأوائل من الآباء والأجداد الذين حملوا الأردن بقلوبهم انتماءا وولاء وحبا...   ولا اغالي بالقول بأننا إذا أردنا الاقتراب من النجوم نصعد على اكتف هؤلاء الرجال لعلو مكانتهم في المجتمع الأردني لأن أفعالهم الإنسانية جعلتهم يتطاولوا ويتمددوا في قلوب العباد علواً ، هؤلاء هُم أهل الديار  نفزع إليهم في الليلة الظلمه طلبا للكرامة الإنسانية لأنهم من أهلها ومهندسيها...  وما يُبهرنا في مقام عطوفة الأستاذ محمد الخريبات الأزايدة هي مواقفه الإنسانية النبيلة فنقول عن شخصيته القيادية  التي لا تقتحمها العين بسهولة بأنه لا يوجد في الحياة جهاز لقياس الوفاء أدق من المواقف، فالمواقف التاريخة  هي الشاهد على عظمة إنجازاته في اصلاح ذات البين فهو يملك إرادة صلبة كالفولاذ ويد مفتوحة كالبحر وعقل كبير  كالسماء في إيزان الأمور والأحداث، وهو العقل المدبر لمجالس العشائر نظرا لما يتمتع به من حكمة وعبقرية وفن الحديث في الإقناع  ومحبوبا ومطاع لأنه يتسم بسعة الصدر والعقل المتفتح والتفكير الناقد ، ولأنه يؤمن بأن العقل الناضج لا يحتمل المجاملات في حقوق العباد والدفاع عن الحق وإحقاقه ونصرة المظلوم والضعيف وحماية النسيج الاجتماعي لتبقى الوحدة الوطنية رافعة متينه في تماسكها مما يعزز قوة الدولة لأن قوة الدولة تكمن في قوة شعبها وانتماؤهم لها ... ذلك هو  القامة الوطنية التي نؤشر عليها بالقلم الذهبي لمن يبحث عن الأرث الحضاري والعشائري، فهو من القامات الذين زرعو هذه القيم والمبادئ،    لأنه يحمل مشاعل فكر عميق ، ومعرفة واسعة،  وإطلاع  واسع على القضايا العشائرية بمختلف أنواعها وأشكالها ومن الذين لهم الخبرة العميقة في التعامل في حل  هذه القضايا التي كثير منها يعتمد على الثقافة العربية الأصيلة والإحاطة بالعرف العشائري في الإصلاح،الذي يُعد رديفاً قويا للقانون وللشرع في إحقاق الحق وإقامة العدل وتوفير الأمن والأمان، وليس على ما يكتب في النصوص القانونية المقيدة ، ويعتبر من الروافع الإصلاحية، ففي فكره العميق ما يشبه الرواسي التي تمثل الأتّزان لزوايا الأرض من أن تميل ، فالفكر السليم هو الذي يعمل الاتزان لكثير من الزوايا الساخنه.نعم فأن الشيخ محمد مسلم الخريبات الأزايدة هو من صنع لزعامة عنوان ومعنى، وأعطى للقيم الإنسانية روح....!!!  سائلا الله أن يبقى هذا الفارس شجرة وأرفة الظلال الجميع ينتفع بظلالها وخيراتها، وأن يبقى صوت الحق المدافع عن حقوق المواطن والوطن في  ظل حامل الرأية الهاشمية العامرة جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم أعز الله ملكة وارث مباديء الثورة العربية الكبرى.
--------------------------------------
 الدكتور محمد سلمان المعايعة الأزايدة
أكاديمي وباحث في الشؤون السياسية