الرعد نيوز – كتب هشام عزيزات.
منذ زمن العودة عن الاحكام العرفية عام ١٩٨٩ والاعلان عن عود الحياة للدستور الاردني الذي فقدت بعض اوردة الحياة بفعل حرب حزيران والاحتلال طاريء للضفة الغربية كجسم مهم من المملكة الاردنية الهاشمية سادت تعابير ومفاهيم، وطني مناضل، مكافح جهادي مقاوم ، ثورجي شهداء كتعباير متفق عليها بين مؤسسات النظام العربي واطر نضالية” وعد للمليون” وكوسم توصف به مرحلة الكفاح الوطني لاسترداد ما احتل وما اغتصب وما هضم من حقوقه المشروعة.!
لنواجه الان وتحت ظروف قاسية مسلسل المصطلحات التي دفنتها حروب عدة مع العدو واذا بنا لم نبرح التصنيفات والتدرجات في الهوية الواحدة بالوانها واطيافها وتلويناتها المتعددة التي لاغبار عليها، ومنصوص فيها بالمواثيق العالمية والدساتير الوطنية وحتى في الاعراف والاعراق المتداولة والمعيوشه.
نحتار وزمننا بين غمضة عين واستفاقتها، تحول للتوحش بدون سابق انذار.. اللهم ما خطر ببال كل الاطراف خصوصا اللذين تورط حتى الدم حتى اللحم حتى العظم،.. انا فتح الصراع بادوات جرمية فتاكة طالت الزرع والضرع! ، ولم يسلم منها الحيوان الاليف كما الانسان الناطق، ليس نزهة على كورنيش غزة او احد سيناريوهات شارلي شابلن التي كانت تفهم بانها نزهة غير شكل!، لكن هي اكثر من دمغة سياسية في الاتجاهين بعضها صنع شخصية وطنية تجاوزت حدود هويتها، لتكون بطل الحوار والتحرير وبطل الاستجابة لحركة التغيير، ولم يكن هناك من هوغير وطني او عميل، او خائن!.. اللهم قلة ظلت تراوح مكانها إلى ان حسمت امرها وانضوت تحت حضارة لا شخص، ولا يعني ذلك ان اختلفت في المواصفات او القياسات كما نحن من زمن عودة الحياة الديموقراطية بتدرجاتها الطبيعية.!
لا نفك نخرج من تعدد التسميات والمواصفات والتلاوين، التي يجهد البعض في ابتداعها ونحن اولاد تسعة وقد نكون اولاد سبعة، او نجهض بفعل فاعل! ، والخلاف الذي نفهمة لا يفسد للراي الاخر احقيتة، وننتمني لوطن وارض وتراب وسماء ونتنفس هواء، ونشرب من نبع واحد وننهل من تاريخ واحد اثبت صناعه ورواده، انهم ابطال، شهداء، مجاهدين، مقاومين مسالمين، ولكل اشكال القهر والاستغلال، وانا لهم قضية واحدة لوطن واحد، وانسان واحد اخذت منه الظروف والاحوال والاحتلال، وتغيير ملامح الارض والهوية، باكثر من منطوق غير سوي، لكن خطوط طول وعرض القضية، لم تقصر ولم تطول ولم يتوانى ، احد سواء كان شخصية وطنية او غير ذلك من تسميات، لها مواصفات عند البعض.. لا تليق ولا تستاهل ان ينطق ويتحاور معها وبها واليها، لا سيما ان دكاكين وتجار وسماسرة والمزاودين صار لهم” سميعة” ومفردة وبرنامج” فوتي كوبي او كوبي بيست” عن تجارب سقطت وتوحلت بالدم واللحم وحتى نخرت العظم وتهاوت عند ارجل إلدوائر المتعفنة التي لا هم لها الا زيادة تعفنها وتدعي انها شخصية وطنية او غير ذلك.!
نتعفف عن الدخول في شخوص الشخصية الوطنية!، التي اهلكناها ونحن نبحث عن جديد لديها يدفعنا للاصطاف والتمترس حولهم، وندافع عن برامجها التي ذهب بعضها إلى التخوين والاستهانة والاستخفاف، بنهج الاردن في رفع الضيم والجوع والقهر والموت، بلا ثمن سواء لاستدامة هذا او ذاك وحتى لو كان جمعا. والنهج اثبت جدواه وصار برنامج عمل وطني اقليمي عالمي تشاركي تنسيقي مع جيشنا العربي ونسور سلاحنا الجوي الذي لا يهاب العتمة ولا يخاف الا من شمس الحقيقة التي يحاول طمسها ونكرانها وهي قصتنا الكبيرة حقيقتنا الكبرى.
ولكننانحتمي بثوب ووطن وبسطار جندي ونشيد بلاد العربي اوطاني ولا نحيد عند اتمامة ودعوة الاجيال الحاضرة، والتي لم تولد بعد لانشاده.
فما هو واقع ورغم كل اشكال ما يدعون بالوطنية، بخلاف او من هم على الحانب الاخر، اي كونهم اصحاب وجهات نظر على الاقل فيها برنامج سياسي واضح تغييري، لا انقلابي وعسكرة المجتمع، الذي كان الرواد في الوطن منشغلين بالاستقلال والتحرروالقضية الاهم كانت همهم، والتي لا ننفي انا بعضهم خنثوها وعهروها وصارت مطية لكل ما يستهوي ان يدلو بدلوه على عواهنها او يلتحف من عريه باردية شتى وبالوان زاهية والاطفال في غزة والضفة وجنوب لبنان وسوريه لا يزالون يقبضون على جمر الوطنية الحقة ويجوعون ولا يتضورن الما من حرقة الخذلان والمنادي.. “يا وحدنا” .
الايام حبلى بما هو أسوأ مما نراه، من تطرف جاب اصقاع العروبة وابتلينا به من زمن ثوراتنا العربية الكبرى واستشهاد عبدالله الأولى وهزاع ووصفي وفراس وثوارت فلسطين وإلهزائم المنجبة، هزيمة وراء هزيمة، وانتكاسة خلف انتكاسة وتراجع حضاري معرفي علمي.. كان المثقفون من بحرنا المهزوم وخليجنا المسلوب، وارضنا المغتصبة وانساننا المكبل بكل القيود وقوة المعرفة، وقوة بركان ثار ودفعت البعض للتنحي حين خذلت ذاتها وخذلها غياب التوازن في كل شيء ودخولها في العسكرة والانقلابية وحركات ابعد من ان تكون وطنية تحريرة مستقلة.
في ظل الصراعات المتواترة والتي يمكن [وهذا وارد] ان تنفتح على دم وضحايا وجوع وقهر جديد.. نسأل هل ما زلنا نجتهد وننفعل امام الشخصية الوطنية والشخصية النقضية عبارة عن ترف المترفين المتخمين المتكاسلين المتقاعسين المتذاكين المتأخرين عن تنمية وتصليب وصون شخصيتنا الوطنية التي لم تاتي “ببلاش” بل بتضحيات عز نظيرها ويرغب بعضنا تبديلها كما نبدل ارديتنا..؟؟!











