عزيزات يكتب – لمن نصوت ومن نختار … انتخابات ١٠ ايلول!؟

عزيزات يكتب  – لمن نصوت ومن نختار … انتخابات ١٠ ايلول!؟


الرعد نيوز – كتب هشام عزيزات
تبدو معادلة الانتخابات البرلمانية القادمة في جزيئتيين حيويتين تبرزان بشكل اتوماتيكي.. لمن نصوت ومن نختار؟، وهم توأمان سياميان لكن الفصل بينهما من الصعوبة بمكان لان الناخب وفقا للقانون منح الناخب في الدائرة المحلية اربعة مقاعد( كمادبا) احدهما للمسيحيين وكوتا للمرأة ومقعديين للمسلمين .

اذن قصة الفصل بين، لمن اصوت، ومن اختار! في شكلها العام قد وصفت اعتباطا بالتوأم السيامي، لا تنطبق على اختيارات الناخب لكن لكي تنقذ جسد بشري سيامي من حتفه، تبدو الحاجة إلى جراح براع او معالج حصيف للفصل بين جسدين براس واحد امر واجب من ناحية انسانية طبية ومن ناحية قانونية اشتراعية.

فتقتضي من الناحية الشكلية لعملية الانتخابات بعموميتها ان تفصل بين” لمن اصوت.. ، وهي تتدحرج كحبات البرد فتصل لكرة ثلح سرعان ما تذوب، وانت تقرأ قمية صوتك، وهل مشروع المرشح الذي يتردد اسمه كطنين الاذن على مسمعيك،من زمن سقوط الصورة النمطية للمشرع/ إلنائب.. والاشكالية اياها نمطية في البرنامج والخطاب والاداء البرلماني.. تغولت واصبحت مثار تجاذبات وتخضى برغبة عارمة على نفض صورة المشرع واعادة صورة الذي يسأل ويخدم ويحضر في محفل من محافل الراي العام.

لتصل إلى نقطة والعودة لسؤال الاحراج، وسؤال المرحلة، وسؤال الانقاذ، وسؤال يحرض تصويتك للافضل، والافضل هنا له مواصفات محكية سردية متداولة ومطروحة للنقاش الجاد بعيدا عن سواليف اجتماعية تحوم وتحوس ومنها، ال قرابة، وال نسب وابن عشيرة، وجار وهلمجرا وصولا إلى تفريغ حالة من تصوت له من اسسهاالعمليةومفاهميها السياسية الاشتراعية باستبدال ربما نهائي او عابر لشخوص مشاريع المرشحين، اللذين حزموا امرهم وارتضوا المنافسة بشرف ونزاهة، وما تردد امامنا نحن على مسافة واحدة من مرشحي تجمع ما، لا يمكن الوثوق فيها لمجمل اعتبارات شخصية وعامة.

يظل السؤال الاهم آلية تنفيذ هذه المفاهيم والاطر المعدة لها، ان نجحنا في خلقها وتجربتنا الاختيارية التمثيلية مضت في العمر، ومضت في الاخفاف الابرز والنجاح الذي يحصرة البعض في تجربة ١٩٨٩ التى لم تتكرر بفعل سيادة قانون الصوت الواحد الاشكالي الخلافي، الذي بالكاد تجد من يشيد به غصبا او برضى او ينقلب عليه شعبيا فكانت خشبة الخلاص الرسمي وبعد جهد جهيد من الاخذ والرد ورفض بالمطلق ومداولات وونصائح وما الصق به من تجزئة وانقسام افقي وعامود كان يحذر منه ومن غزوه للمجتمع الاردني وربما مؤسسات الحكم.

لا يمكن الخلوص، من الصورة النمطية، وقد اكلت منا عقلا وذهنية ونفسية ونحن على اعتاب مرحلة من استقرار التجربة الديموقراطيةالتي نهضت بالاردن علي مرحلتين في خمسينات المائة الأولى واخرياتها في العقد الاخيرة من القرن العشرين لنكون على موعد جديد من تجربتنا بقانون انتخاب عام في سياق منظومة سياسة جديدة ستدخلنا بجهد وعمل وتشاركية ونفسية متفائلة، في عداد دول النضوج السياسي الديموقراطية.

يدفعنا سؤال لمن اصوت من اختار؟، إلى اجابة واجابات مقنعة من واقع الذهاب إلى انتخابات جديدة لانتخاب المجلس العشرين وقد كشفت استطلاعات داخلية توفر بيئة سياسية تسمح بالمنافسة الحرة النزيهة، وقد بلغت نسبة هذه المحصلة سالفة الذكر ٢٦٪ مؤمنين بما هو متوفر من بيئة سياسة ستحكم وتدفع الناخب في ١٠ ايلول، والاحزاب صار مفهومها” انها وكيل للعقل العام” وبدون عزل او تغييب للمكونات الاجتماعية المحافظة والتقليدية ومراكز الثقل والارادة الملكية بإجراء الانتخابات حرصت بالنص” منع اي تجاوزات بكل حزم.”

لمن اصوت ومن اختار في الانتخابات القادمة، لم تعد اشكالية والمظلة التي اقامها قانون الانتخاب العام ضمن منافسات على صعيد الدائرة العامة بتخصيص ٤١ مقعدا للاحزاب وبتدرج مضمون مقر. مع ارتفاع نسبة التمثيل النساء والشباب مع قناعة الراي العام ونسبة من يعتقدون وتقدر ٧١ ٪بان الهيئة المستقلة ستنفذ انتخابات نزيهة شفافة وعادلة.

بعد هذا المفاهيم، التي قد لا تروق للبعض، هل من مجال لاجترار سؤال المقال واجترار صور نمطية، اتعبتنا، ارهقنا اوصلتنا لحافة اليأس من صلاح امرنا السياسي الاصلاحي، ونحن مازلنا نتشدق بانجاز لجنة التسعين الملكية ومخرجاتها مثار الجدل الصحي التي ما زالت تعتريها تجاذبات ايضا صحية ولكنها بالحتم ذاهبة للتطبيق والتجريب.!

تصفح ايضا