كنعان يكتب – الاعتراف الاوروبي بالدولة الفلسطينية اسناد دبلوماسي للقدس والوصاية الهاشمية

كنعان يكتب – الاعتراف الاوروبي بالدولة الفلسطينية اسناد دبلوماسي للقدس والوصاية الهاشمية


الرعد نيوز – كتب عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
— يعتبر الاعتراف الدولي هو بمثابة قبول للدولة المعترف بها في الجماعة الدولية، وبناء على ذلك يكون لها الحق في الاشتراك في المعاهدات الدولية وارسالها للبعثات الدبلوماسية المتبادلة، وفيما يخص فلسطين المحتلة فإن الاعتراف الدولي بها سواء كان بشكل فردي أو جماعي، له اهمية ورمزية سياسية تتصل بالاعتراف الدولي بأنها محتلة وبحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م.
ومن المعروف على مستوى الشرعية والقانون الدولي أن قبول اسرائيل( السلطة القائمة بالاحتلال) عضوا في الامم المتحدة بموجب قرار رقم 273/ 1949م، كان مشروطاً بقبولها لقرارات الامم المتحدة 181/1947م ( التقسيم) وقرار 194/ 194م( العودة والتعويض)، ورغم تضمينها اعتراف بالدولة الفلسطينية الا ان اسرائيل كعادتها رفضتها وضربت بها عرض الحائط، ورغم ذلك وعلى المستوى الدبلوماسي تم قبول فلسطين دولة عضو في منظمة اليونسكو عام 2011م فكان الرد الامريكي والاسرائيلي الانسحاب من المنظمة، ولاحقاً فتحت الطريق للاعتراف عام عام 2012م بالدولة الفلسطينة بصفة دولة مراقب في الامم المتحدة، لتعترف بها السويد عام 2014م كاول دولة في الاتحاد الاوروبي، وها نحن اليوم نشهد سلسة من الاعترافات الدولية الاوروبية بالدولة الفلسطينية ( النرويج وايرلندا واسبانيا)، ليعترف بها عالمياً 142 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الامم المتحدة، على الرغم من اعتراض سياسة الكيل بمكياليين والانحياز لصالح اسرائيل والمتمثل بالفيتو الامريكي الرافض لعضويتها في مجلس الأمن .
ان المناخ السياسي الدولي والذي ساهم الصمود والرباط الفلسطيني والاعلام العالمي الحر الذي قامت بتعرية وفضح زيف الرواية الاسطورية الاسرائيلية المضللة والمواقف الدبلوماسية النشطة ومنها الموقف الاردني في المحافل الدولية، وبدء الاجراءات القانونية بمحاكمة اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في بيان خطورة الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية والابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل، والذي تسارع في قطاع غزة والضفة الغربية منذ السابع من اكتوبر، الأمر الذي ساعد في نشر الوعي الدبلوماسي والاخلاقي والانساني العالمي بحقيقة ان سياسة الاحتلال وممارساته لن تجلب سوى الظلم والكراهية والحروب في المنطقة والعالم.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تثمن اعتراف حكومات دول النرويج وايرلندا واسبانيا بالدولة الفلسطينية ومن سبقها من الدول الاخرى، باعتبار ذلك انصاف اخلاقي وانساني للقضية الفلسطينية التي تعاني قهر الاحتلال وانتهاكاته طوال عقود من الاستعمار والاستيطان، وهذا الاعتراف هو خطوة على طريق تاكيد الاعتراف الدولي بعدالة المطالب الفلسطينية المشروعة بدولة وعاصمتها القدس، والاعتراف الاوروبي يجسد الضغط الشعبي والراي العام الغربي الذي يشاهد المجازر المخيفة ضد المدنيين في فلسطين، ويعيد تذكير العالم بان القضية الفلسطينية على الرغم من التحديات والازمات العالمية الا ان لها الصدارة، فهي اطول احتلال في العصر الحديث وتقدم يوميا على طريق تقرير المصير الشهداء والجرحى والاسرى والمشردين قسرياً من بيوتهم ومدنهم وقراهم.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد بأن المواقف الدولية تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الامم المتحدة الرافضة للاحتلال والاستيطان، وفي الوقت نفسه تدعم الدبلوماسية الدولية الشجاعة المناصرة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والتي تؤيدها بل ويدعمها المجتمع الدولي نظراً لدورها في الحفاظ على الوضع التاريخي القائم( الاستاتيسكو)، وسيبقى الاردن شعبا وقيادة هاشمية على عهده وثوابته التاريخية والقانونية في دعم القضية الفلسطينية وترحيبه باي قرار او موقف دولي يساندها ويرفع الظلم والابادة والتطهير العرقي عن شعبها الذي انهكه الاحتلال .

تصفح ايضا