الرعد نيوز –
يصادف اليوم الخميس 13 تشرين الثاني 2025 الذكرى السنوية الخامسة لرحيل المرحوم بإذن الله تعالى الحاج فتحي شاكر سمحان “أبو شكري” الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى في مثل هذا اليوم من عام 2020.
المرحوم من مواليد قرية رأس كركر في مدينة رام الله عام 1955 عُرف بحُسن خُلقه وطيب معشره وكرم أصله وكان مثالاً في المحبة والعطاء والصدق مع الناس ترك أثراً طيباً في قلوب كل من عرفه وبقيت سيرته العطرة شاهدة على مسيرته الطيبة.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل مثواه الجنة.
وقال ابنه الزميل شادي سمحان في رثاء والده :-
خمس سنوات مضت يا أبي منذ أن رحلت وما زلت في كل ركن من حياتي حاضرًا كأنك لم تغب يومًا تمر الأيام وتتبدل الملامح والوجوه لكن صورتك لا تزال كما هي في ذاكرتي وجهك المطمئن نظرتك الحنونة صوتك الذي كنت أظنه عاديًا فاكتشفت بعد رحيلك أنه كان الأمان كله.
أشتاق إليك كل صباح حين أستيقظ على صمت يشبه غيابك وكل مساء حين أعود لأحادثك بيني وبين نفسي لا شيء في هذه الدنيا يشبه دفء حديثك ولا طمأنينة وجودك كنت لي السند والظل والمأوى كنت الأب الذي لا يرفع صوته لكنه يعلّم بصمته يربّي بحنانه ويقسو بحب لا يشبه أي حب.
كلما ضاقت بي الحياة يا أبي أذهب إليك أمشي إلى قبرك كأنني أمشي إلى قلبي أجلس قرب حجارتك البيضاء أحادثك كما كنت أفعل في البيت أضع يدي على التراب كأنني ألمس يديك وأحكي لك عن كل ما يحدث عن فرحي ونجاحي عن خيبتي عن الناس الذين خذلوني وعن الذين بقوا أوفياء كما علمتني أن أكون.
أحيانًا أبكي بصمت وأحيانًا أبتسم وأنا أتخيلك تضحك وتقول لي (اصبر يا بني كل شيء له وقت).
أحدثك عن أمي التي ما زالت تذكرك في كل صلاة عن إخوتي الذين يرونك في المنام كما كنت دائمًا تبتسم وتقول إنك بخير كم تمنيت لو أراك مرة أخرى لأقبّل رأسك وأقول لك كم أحبك كم اشتقتك كم كبرت وكم تغيرت من بعدك لكنك يا أبي رحلت ومعك جزء مني لا يعود.
أحيانًا حين يثقل الحنين أنام على أمل أن تأتي في الحلم أن أراك كما كنت بثوبك الأبيض بابتسامتك الطيبة تضع يدك على كتفي وتقول أنا معك لا تخف وحين أستيقظ أبحث عنك في الصباح في الريح في ضوء الشمس في رائحة القهوة التي كنت تحبها فأجدك هناك في كل شيء جميل.
رحمك الله يا أبي وجعل مثواك الجنة علّ الله يعلم كم أحبك وكم أفتقدك وكم أحتاج وجودك حتى بعد مرور كل هذه السنوات سلام لروحك التي لم تغادرني يومًا وسلام للحجارة التي تحتضنك أودعك عندها وأعود إليك كل مرة طفلًا كما كنت تعرفني طفلًا يشتاق لأبيه أكثر مما يحتمل قلبه











