بن طريف يكتب – وصفي التل صنع لهذا الوطن هيبته وصاغ بعرقه وصدقه ملامح الدولة الأردنية

بن طريف يكتب – وصفي التل صنع لهذا الوطن هيبته وصاغ بعرقه وصدقه ملامح الدولة الأردنية

الرعد نيوز – كتب محمد بن طريف

في ذكرى استشهاد وصفي التل، نقف أمام رجلٍ لم يكن مجرد صفحة في سجلّ الوطن، بل كان أحد الذين صنعوا لهذا الوطن هيبته، وصاغوا بعرقهم وصدقهم ملامح الدولة الأردنية الحديثة. وصفي لم يكن موظّفاً في منصب، بل كان جندياً من طراز نادر، يرى في الأردن رسالة، وفي شعبه أمانة، وفي وحدته وثباته قدرًا لا يُفرَّط به.

نستعيد اليوم سيرة رجل عاش للأردن، ومات من أجل الأردن، وظلّ ثابتاً على العهد في زمن كانت المبادئ تُختبر فيه كل يوم. امن بأن الأردن ليس مساحة من الأرض، بل كرامة تعيش في قلوب أبنائه، وأن السيادة لا تُمنح، بل تُحمى، وأن الوطن لا يُصان بالكلام، بل بالمواقف التي تُكتب بالوفاء والصبر والإخلاص.

وصفي التل كان رمزاً للنزاهة يوم عزّت النزاهة، وصوتاً للحق في زمن كثرت فيه الحسابات. حمل الأردن على كتفيه، ودفع حياته ثمناً لمواقفه، ووقف شامخاً حتى اللحظة الأخيرة، مؤمنًا أن هذا البلد يستحق التضحية، وأن الدم الطاهر هو الذي يصنع للأوطان مجدها.

وفي ذكراه الخالدة، نقول: إن الوطن ما زال بحاجة إلى رجال يمضون على نهجه، رجال تدفعهم المحبة لا المصلحة، والإخلاص لا المكاسب. سلام على وصفي… شهيداً وبطلاً ورمزاً خالداً. وسلام على كل من سار على درب العزة ليبقى الأردن قوياً، حراً، مرفوع الرأس، كما أراده وصفي، وكما يريده كل أردني غيور.

رحم الله وصفي التل، وجعل ذكراه الراسخة نبراساً للأجيال؛ ليتعلموا أن حب الوطن موقف، وأن التضحية شرف، وأن الرجال يُقاسون بما قدّموا، لا بما قالوا.

تصفح ايضا