القريوتي يكتب – مركز زها الثقافي… نموذج وطني في التميّز المجتمعي وصناعة الأثر الإنساني

القريوتي يكتب – مركز زها الثقافي… نموذج وطني في التميّز المجتمعي وصناعة الأثر الإنساني

الرعد نيوز – كتب الإعلامي أحمد خليل القريوتي
لم يكن تميّز مركز زها الثقافي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية استراتيجية راسخة، وعمل مؤسسي متواصل، وإيمان عميق بدور الثقافة والمعرفة في بناء الإنسان وتمكينه. فقد استطاع المركز أن يتحوّل إلى علامة وطنية فارقة في العمل الثقافي والمجتمعي، محققًا إنجازات نوعية تُجسّد مفهوم التأثير المستدام، وتترجم الرسالة إلى واقع ملموس.
وقد تُوّج هذا المسار بحصول المركز على وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميّز من الدرجة الأولى، وهو من أرفع الأوسمة الوطنية، تقديرًا لدوره الريادي في تعزيز ثقافة العمل التطوعي، وإطلاق مبادرات مبتكرة أسهمت في تحفيز الأطفال على الإبداع والابتكار، إلى جانب تطوير بيئات آمنة وصديقة للطفل من خلال إنشاء حدائق ومرافق ترفيهية وتعليمية متخصصة.
كما حقق المركز إنجازًا وطنيًا إضافيًا بحصوله على المركز الثاني عن فئة الأعمال التطوعية المؤسسية عن مبادرة ثقافة الروبوت في المجتمع المحلي، ضمن الدورة الأولى من جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، في تأكيد واضح على قدرة المركز على دمج التكنولوجيا الحديثة بالعمل التطوعي، وتحويل المعرفة الرقمية إلى أداة تمكين مجتمعي فعّالة.
برامج مجانية… استثمار حقيقي في الإنسان
ينفّذ مركز زها الثقافي حزمة واسعة من البرامج والدورات المجانية في فروعه المختلفة، تستهدف الأطفال واليافعين والشباب، وتركّز على بناء القدرات، وصقل المهارات، وتنمية التفكير الإبداعي، بما يواكب التحولات الرقمية ومتطلبات المستقبل. وقد أسهمت هذه البرامج في توفير فرص تعليمية نوعية، وتعزيز مبدأ العدالة في الوصول إلى المعرفة.
العمل التطوعي… نهج مؤسسي يصنع التغيير
اعتمد المركز العمل التطوعي كأحد محركاته الرئيسية، ليس كمبادرات مؤقتة، بل كنهج مؤسسي مستدام. ومن خلال إشراك المتطوعين في برامج منظمة ومدروسة، ساهم المركز في بناء جيل واعٍ بقيم العطاء والانتماء والمسؤولية المجتمعية، ما عزز الأثر الاجتماعي للمبادرات ووسّع نطاق تأثيرها.
تمكين السيدات… من الدعم إلى الريادة
وفي إطار إيمانه بدور المرأة كشريك أساسي في التنمية، أطلق مركز زها برامج نوعية لـ تمكين السيدات، شملت التدريب المهني، ودعم المشاريع الإنتاجية، وفتح نوافذ تسويقية لمنتجاتهن، الأمر الذي أسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتحقيق أثر اجتماعي ملموس داخل المجتمعات المحلية.
مشاريع ثقافية وبيئات آمنة للطفولة
وشكّلت المشاريع الثقافية والبنيوية التي نفذها المركز، مثل الحدائق الآمنة، ومناطق اللعب (Play Area)، ورياض الأطفال، ترجمة عملية لرؤيته الإنسانية، حيث وفّرت هذه المشاريع مساحات آمنة، تعليمية وترفيهية، تراعي احتياجات الطفل النفسية والجسدية، وتسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على الإبداع.
زها شوب… حين يتحول المنتج إلى قصة نجاح
ويمثل زها شوب أحد النماذج الرائدة في ربط العمل الثقافي بالاستدامة الاقتصادية، حيث يعكس إبداعات المستفيدين من برامج المركز، ويدعم الإنتاج المحلي، ويحوّل المنتجات إلى رسائل تحمل هوية المركز وقيمه المجتمعية.
مسيرة تميّز تتجدد
إن ما حققه مركز زها الثقافي من جوائز وأوسمة وطنية لا يُعدّ محطة وصول، بل محطة انطلاق جديدة نحو مزيد من العطاء والابتكار. ويواصل المركز اليوم أداء دوره بثقة ومسؤولية، مستندًا إلى إنجازاته، ومؤمنًا بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مزدهر

تصفح ايضا