الشوره يكتب – حُرّاس الحُلم الأردني… رجالٌ لا يعرفون النوم

الشوره يكتب – حُرّاس الحُلم الأردني… رجالٌ لا يعرفون النوم

الرعد نيوز – كتب باسم عارف الشوره

في وطنٍ يُغلق أبوابه على الطمأنينة، لا بدّ أن هناك من يفتح عينيه على القلق… لا خوفاً، بل مسؤولية. هناك، حيثُ ينتهي ضجيج النهار ويبدأ امتحان الليل، يقف رجالٌ لا يعرفون النوم… لأنهم قرروا أن يكونوا حُرّاس الحلم الأردني.
قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ليسوا عابرين في حكاية الوطن، بل هم أصل الحكاية حين تُروى معاني الصمود. رجالٌ تناسوا راحتهم، وأجلّوا أحلامهم، لأنهم أدركوا أن خلف كل بيتٍ آمناً، يقف واجبٌ لا يحتمل التأجيل.
حين ننام نحن، يبدأ عملهم… وحين نطمئن، يكونون قد واجهوا ما يكفي من القلق ليصنعوا هذا الأمان. لا يتذمرون، لا يلتفتون، لا ينتظرون كلمة شكر… لأنهم اختاروا أن يكونوا الحاجز الأول بين الوطن وكل خطر.
هم الذين إذا اقتربت العتمة، اشتعلوا نوراً، وإذا حاول الخوف أن يجد له موطئ قدم، وقفوا له سداً منيعاً. لا يعرفون التراجع، ولا يقبلون أن يُمسّ في الأردن كرامة أو يُكسر خاطر.
أيُّ عزيمةٍ هذه التي لا تنام؟ وأيُّ وفاءٍ هذا الذي لا يهدأ؟ رجالٌ يصادقون السهر كما يصادقون الشرف، ويواجهون المجهول كما لو كان وعداً لا بدّ أن يُكسر.
هم ليسوا فقط حماة حدود… بل حماة كرامة، وصُنّاع أمان، ورجال دولةٍ يُكتب بهم المجد لا بالكلام، بل بالفعل.
شكراً لحُرّاس الحلم الأردني…
يا رجالاً لا يعرفون النوم، لأنهم عرفوا معنى الوطن،
وآمنوا أن الأمان لا يُهدى… بل يُحرس.
نم مطمئناً يا أردني…
ففي كل زاويةٍ من هذا الوطن، هناك عينٌ لا تغفو،
وقلبٌ لا يلين، ورجلٌ قرر أن يسهر…
كي يبقى الأردن آمناً، شامخاً، لا يُمس

تصفح ايضا