الرعد نيوز –
انطلقت مساء أمس أعمال المؤتمر الدوليّ الـ20 لجمعيّة اختصاصيِّي الأمراض الداخليّة برعاية رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات وبالتّعاون مع الكليّة الملكيّة للأطبّاء في إدنبرة.
ويجمع المؤتمر الذي تستمرُّ أعماله ثلاثة أيّام، أطبّاء واختصاصيّين وباحثين من الأردن وعدد من الدول العربيّة والأجنبيّة؛ لمناقشة التطوّرات الحديثة في تشخيص الأمراض الباطنيّة وعلاجها، وتعزيز التّعليم الطبيّ المستمرّ، وفتح مساحة لتبادل الخبرات بينَ المشاركين.
وأكَّد عبيدات أنّ الطبّ لا يقف عند حدود الجغرافيا، وأنّ جوهره يقوم على الانحياز للإنسان وصحّته وجودة حياته، مشيرًا إلى أنّ العالم يعيش مرحلةً يتسارع فيها التّغيير بصورة لم تعد تسمح بالاعتماد على المعرفة القديمة في اتّخاذ قرارات طبيّة جديدة
وقال إنّ الطبّ الباطنيّ بعمقه واتّساعه يقف أمام مرحلة مِفصليّة تتطلّب عقلًا نقديًّا وشجاعة في المراجعة واستعدادًا دائمًا لإعادة التّعلّم، لافتًا إلى أنّ الطبّ يتّجه نحوَ مرحلة تقوم على التنبّؤ والوقاية والعلاج الشخصيّ حيث لم تعد الأمراض تُفهم بمعزلٍ عن الجينات، ولا تُعالج بمعزلٍ عن خصوصيّة كلّ مريض.
وشدّد عبيدات على أنّ التطوّرات المتسارعة في علم الجينات والبيولوجيا الجزيئيّة والحَوسبة المتقدّمة تطرح أسئلة جدّيّة حولَ جاهزيّة الأنظمة الصحيّة وقدرة المناهج التّعليميّة والمختبرات والتّشريعات على مواكبة التحوّلات العلميّة المُقبلة. مؤكّدًا أنّ الحفاظ على موقع الأردن المتقدِّم بأطبّائه ومؤسّساته وكفاءاته يتطلّب مواكبة المعرفة الجديدة وعدم الاكتفاء بمتابعة التحوّلات من بعيد.
وقال رئيس جمعيّة اختصاصيِّي الأمراض الداخليّة ورئيس المؤتمر الدّكتور نايف العبداللات إنّ انعقاد المؤتمر في نسخته العشرين يعكس استمراريّة الجهود العلميّة والمهنيّة التي تبذلها الجمعيّة في خدمة المهنة الطبيّة والقطاع الصحيّ الأردنيّ مشيرًا إلى أنّ المؤتمر يهدف إلى ترسيخ مفهوم التّعليم الطبيّ المستمرّ واطِّلاع الطبيب الأردنيّ على أحدث ما توصَّل إليه العلم في تشخيص الأمراض وعلاجها، وخصوصًا في فروع الطبّ الباطنيّ.
وأضافَ العبداللات أنّ القطاع الصحيّ الأردنيّ استطاع بفضل كفاءاته الطبيّة أن يُعزّز مكانة الأردن مركزًا إقليميًّا في الخدمة الصحيّة والسياحة العلاجيّة مؤكّدًا أهميّة الانفتاح على المؤسّسات الطبيّة العالميّة وتبادل الخبرات.
وقال رئيس الجمعيّة العربيّة لاختصاصيِّي الأمراض الباطنيّة الدّكتور محمد غنيمات إنّ المؤتمر يُتيح للأطبّاء المشاركين الاطِّلاع على التطوّرات الحديثة في مجال الأمراض الداخليّة مشيرًا إلى أنّ التّعاون بينَ جمعيّة اختصاصيِّي الأمراض الباطنيّة والكليّة الملكيّة للأطبّاء في إدنبرة يمتدُّ منذ عام 2006، الأمر الذي يعكس الشراكة الوديّة بينَ الأردن والمملكة المتّحدة خصوصًا في مجال التّعليم الطبيّ.
وأكّد نقيب الأطبّاء الأردنيّين الدّكتور عيسى الخشاشنة أنّ المؤتمر يعكس أهميّة التكامل بينَ المؤسّسات الطبيّة والأكاديميّة وفي مقدِّمتها الجامعة الأردنيّة لتطوير التّعليم الطبيّ والتدريب المهني وبناء كوادرَ قادرة على خدمة القطاع الصحيّ بكفاءة.
وشارك في حفل الافتتاح عبرَ الاتّصال المرئيّ، رئيس الكليّة الملكيّة للأطبّاء في إدنبرة الدّكتور مارك ستراخان الذي أعرب عن تقديره للشراكة القائمة مع جمعيّة اختصاصيِّي الأمراض الداخليّة متمنّيًا للمشاركين النجاح في أعمال المؤتمر ومؤكّدًا تطلّعه إلى تعزيز التعاون في الفعاليّات العلميّة المُقبلة.
ويتضمَّن البرنامج العلميّ للمؤتمر 11 جلسة علميّة، ونحوَ 60 محاضرة علميّة، تغطّي محاور متعدّدة في الطبّ الداخليّ وفروعه الدقيقة من بينها: أمراض القلب، والأيض، والكلى، ورعاية كبار السن، والأمراض الصدريّة، والجهاز الهضمي، والكبد، والروماتيزم، والغدد الصّمّاء، والسّكري، والأعصاب، والطبّ النفسيّ.
كما يشمل البرنامج جلسة خاصّة بالبروتوكولات الوطنيّة لعام 2026 تبحث مواءمة الإرشادات العالميّة مع الممارسة الطبيّة في الأردن والمنطقة، إلى جانب عروض تقديميّة لأبحاث ودراسات سريريّة تتناول موضوعات متنوّعة من بينها: أمراض القلب والرّبو واضطرابات النوم، ومقاومة المضادات الحيويّة، وسرطان الرئة، وفَقر الدم، بما يُثري النقاشات العلميّة بينَ الأطبّاء والباحثين المشاركين.
واشتمل حفل الافتتاح على كلماتٍ لممثّلي الجمعيّات الطبيّة المشارِكة، واختُتم بافتتاح المعرض الطبيّ المصاحب للمؤتمر، الذي يضمّ شركات ومؤسّسات تعرض أجهزة وتقنيّات ومنتجات طبيّة متعلّقة بتخصّصات الطبّ الباطنيّ.






























