الرعد نيوز – محمد الفرواتي
استقبلت مدينة السلط الباحثة وطالبة الدكتوراه في جامعة نيقوسيا القبرصية يوتا كوتولس، يرافقها الآنسة سحر الفايز، وذلك في زيارتها الثانية للمدينة بهدف استكمال الدراسة البحثية التي تجريها حول الوئام والعيش المشترك، وما تتميز به السلط من نموذج حضاري وإنساني فريد في التعايش والتسامح المجتمعي.
واستهلت الزيارة بلقاء في مقر مؤسسة إعمار السلط مع فضيلة الشيخ العابد، مفتي محافظة البلقاء السابق، حيث جرى الحديث حول خصوصية التجربة السلطية في التعايش والتآلف المجتمعي، والدور الذي لعبته المدينة عبر تاريخها في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع.
كما عقد لقاء موسع في دارة طبلت، حيث كان في استقبال الباحثة والوفد المرافق المهندس عبدالغني طبلت الايوبيين، مالك الدارة، والتي تعد احد البيوت التراثية المرممة والمشاركة ضمن مبادرة تراثنا ذهبنا. وقد اختيرت الدارة لاستضافة اللقاء كونها تمثل نموذجا ناجحا للبيوت التراثية التي حافظ اصحابها على هويتها المعمارية واسهموا في صون الارث الحضاري لمدينة السلط.
وحضر اللقاء عدد من الشخصيات المجتمعية والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، من بينهم السيد ميشل فشحو والدكتورة وفاء العواملة ممثلين عن جمعية المحبة، والسيد ملهم حداد عضو المجلس البلدي السابق، وعن فئة الشباب الناشط راشد الحجاحجة والناشط الشاب الكيلاني، اضافة الى المهندس عبدالغني طبلت الايوبيين والسيدة منى الفاعوري والسيد امين هاشم العربيات ممثلين عن مبادرة تراثنا ذهبنا.
وتناول اللقاء حوارا موسعا حول تجربة السلط في الوئام والعيش المشترك، ودور المؤسسات والافراد في المحافظة على هذا الارث الانساني الذي شكل نموذجا مميزا في الانسجام والتكافل المجتمعي.
كما قامت الباحثة بزيارة الى مركز الزوار في ساحة عقبة بن نافع، حيث التقت الآنسة شيماء أبو طالب، الدليل السياحي ومندوبة مؤسسة إعمار السلط، واطلعت على أبرز المحطات التاريخية والتراثية.
ومن جانبه، طلب السيد أمين هاشم العربيات، عضو مبادرة تراثنا ذهبنا، ضرورة العمل على بناء جسور تعاون حقيقية بين الأردن وقبرص، من خلال برامج لتبادل الوفود الشبابية، واستضافة الطلبة والباحثين، بما فيهم فئة المهتمين بالتراث والحج المسيحي، بما يسهم في تعزيز الحركة السياحية والثقافية، وفتح آفاق تعاون أكاديمي وثقافي مستدام بين البلدين.
ومن جانبها، أكدت الباحثة يوتا كوتولس أنها ستقوم بنقل هذه التوصيات وإدراجها ضمن دراستها الأكاديمية، والعمل على عرضها على سعادة السفير القبرصي في المملكة الأردنية الهاشمي











