الرعد نيوز –
افتتحَ رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات اليوم أعمال المؤتمر السنوي السادس عشر والدَّولي السادس لكلية طب الأسنان بعنوان “طب الأسنان: آفاق لا متناهية”، الذي تنظّمه الكلية بالتعاون مع كلية طب الأسنان في جامعة هوليير الطبية في كردستان العراق، بحضور القنصل الأردنيّ، والملحق الثقافيّ الصحيّ الأردنيّ في أربيل، والملحق الثقافيّ والملحق الصحيّ العراقيين، ورئيس جامعة هوليير، وعميد كلية طب الأسنان في جامعة هوليير، ونقيب أصحاب المختبرات الطبيّة الأردنيّة.
ويهدفُ المؤتمر، الذي ينعقدُ بمشاركةٍ واسعةٍ من أكاديميين وباحثين ومتخصّصين في طب الأسنان من الأردنّ ومصر والبحرين والإمارات، إلى تعزيز تبادل الخبرات العلميّة والبحثيّة، والاطّلاع على أحدث ما توصّلت إليه الأبحاث والتقنيات الحديثة في مختلف تخصّصات طب الأسنان، بالإضافة إلى عرض أحدث التقنيات والأجهزة الطبيّة المستخدمة في هذا المجال من خلال المعرض المرافق للمؤتمر.
وأشاد عبيدات في كلمته بالمؤتمر الذي يجمعُ نخبة من العلماء والباحثين وأطباء الأسنان من داخل الأردنّ وخارجه، بوصفه مساحةً حواريّةً مهمّة تهدف إلى تبادل الخبرات واستشراف مستقبل هذا التخصّص الحيوي، مؤكّدًا أنّ انعقاد هذا المؤتمر يجسّد التزام الجامعة المستمر بدعم البحث العلميّ وتعزيز التعاون الأكاديميّ والمِهْني المحليّ والدَّوليّ، بما يسهم في تطوير الممارسة السريريّة ورفع جودة التعليم الطبيّ.
وأضافَ أنّ طب الأسنان أحد أهم فروع الطب الذي يجمع بين الدقّةِ العلميّة والبعد الإنسانيّ والجماليّ في آن واحد، وهو ما يفرض مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التشخيص والعلاج والتقنيات الحديثة، مشدّدًا في هذا السياق على أهمية الاستثمار في المعرفةِ والابتكار، وتعزيز الشراكات العلميّة، وتمكين الكفاءات الشابّة، بما ينعكس إيجابًا على صحة الإنسان وجودة حياته.
من جهته، قال رئيس جامعة هوليير الطبية الدكتور علي الدباغ إنّ هذا التعاون يعدّ نموذجًا يحتذى به في تعزيز الشراكات الأكاديميّة، حين تتلاقى الرؤى والأهداف لخدمة العلم والمعرفة وتطوير الرعاية الصحية. وأضاف أنّ المؤتمر يمثّل جسرًا معرفيًّا يربط بين أحدث الأبحاث العلميّة والتطبيق السريري المتميّز، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل طب الأسنان، منوّهًا إلى أهمية بلورة خطط وبرامج ملموسة للتعاون المستدام، تشمل مشاريع بحثية مشتركة وبرامج لتبادل الأساتذة والطلبة، بما يحوّل هذه الآفاق الواسعة إلى واقع أكاديميّ وعلميّ ملموس يعود بالنفع على المجتمعات.
فيما أكّد عميد كلية طب الأسنان في الجامعةِ الأردنيّة الدكتور زيد البيطار أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي تتويجًا لمسار تعاون أكاديميّ وبحثيّ إستراتيجيّ بين الجامعةِ الأردنيّة وجامعة هوليير الشقيقة، انطلق من المؤتمر العلميّ المشترك الأول في أربيل عام 2024، ليؤسّس لشراكة علمية واعدة في تبادل الخبرات وبناء مشاريع بحثية مشتركة في المجالات الصحية والطبية. كما يعكس الدور الريادي للجامعة وحضورها الإقليميّ والدَّولي كنموذج للتعاون الأكاديميّ الداعم للبحث العلميّ والابتكار.
وأشار إلى أنّ كلية طب الأسنان تواصل تحقيق إنجازات نوعية، أبرزها تقدّمها في تصنيف QS العالميّ لتصبح في المرتبة 87 عالميًّا، والثالثة عربيًّا، والثانية عشرة عالميًّا من حيثُ السمعة التوظيفيّة، إلى جانب تطوير برامجها الأكاديميّة واستحداث برامج دراسات عليا نوعيّة تواكب التطورات الحديثة، كبرنامج الماجستير في بيولوجيا الفم، وتحديث البنية التحتيّة وإنشاء مختبرات متقدّمة، كمختبر المحاكاة السريرية الذي يعدّ الأوّل من نوعه في المملكة، وتوسيع الشراكات الدَّولية واستقطاب الكفاءات، بما يعزّز مكانتها كمؤسسة رائدة في تعليم طب الأسنان والبحث العلميّ.
بدوره، قال رئيس لجنة المؤتمر الدكتور محمد الربابعة إنّ المؤتمر يفخر هذا العام بالانعقاد بالشراكة مع جامعة هوليير الطبية، انطلاقًا من أواصر الأخوّة والتواصل بين الشعبين الشقيقين، وبالتعاون مع نقابة أصحاب المختبرات في المملكة. وأضاف أنّ المؤتمر يجمع نخبة من المحاضرين الذين يقدّمون خلاصة خبراتهم في هذا التجمّع العلميّ المميّز، لما له من أهمية في مواكبة المستجدات وصناعة المستقبل، وإتاحة الفرصة لتحقيق التوازن بين الأدبيات العلمية الراسخة والتقدّم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في مختلف علوم طب الأسنان.
كما كرّم عبيدات خلال الافتتاح رفقة رئيس جامعة هوليير وعميد الكلية عددًا من أعضاء هيئة التدريس في الكلية والمحاضرين في المؤتمر والشركات الراعية، كما افتتح المعرض الطبي المرافق للمؤتمر وجال في أرجائه رفقة رئيس جامعة هوليير والوفد المرافق.
وتشمل الجلسات العلمية للمؤتمر سلسلة محاضرات متخصّصة تتناول موضوعات متقدّمة في زراعة الأسنان، وإعادة بناء العظم، والتعويضات السنية، وتطورات الإطباق الرقميّ، إضافة إلى علاجات الحد الأدنى من التدخل في طب الأسنان التجميليّ وإدارة التهابات ما حول الزرعات، والتداخل بين تقويم الأسنان وأمراض اللثة.
كما يتضمّن جلسة نقاشية حول مسارات اختيار التخصّص المِهني في طب الأسنان، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين، لتبادل الخبرات والنقاش حول مستقبل المهنة والتطورات الحديثة فيها، إلى جانب تعزيز التواصل بين المشاركين من المجتمع الأكاديميّ والمِهْني.











