مهرجان جرش.. بالتعاون مع اتحاد الكتاب منتدون حول السردية العسكرية في المكتبة الوطنية

مهرجان جرش.. بالتعاون مع اتحاد الكتاب منتدون حول السردية العسكرية في المكتبة الوطنية


الرعد نيوز –
ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في نسخته الـ 40 وبالتعاون مع اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين أقيمت في دائرة المكتبة الوطنية مساء اليوم السبت ندوة السردية العسكرية والتي شهدت حضور كبير من المهتمين، قدمها الاستاذ حسن علي سلامه وشارك فيها أعضاء الاتحاد الفريق المتقاعد علي سلامه الخالدي والعميد المتقاعد عاطف العساكرة والعميد المتقاعد فايز الدعجه
العدوان: سردية وطن
أكد الشاعر عليان العدوان، رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، انه وفي حضرة الجيش العربي يقف الوطن شامخا مزهوا بما سطره أبناؤه من بطولات ومآثر خالدة، فهو عنوان الكرامة والكبرياء وحارس المنجز الوطني وصانع صفحات المجد في مختلف الميادين، فقد إرتبط الجيش العربي بوجدان الأردنيين إرتباطا وثيقا، لما قدمه من تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن الوطن والأمة، ولما جسده من قيم الفداء والإخلاص والانضباط والإلتزام، حتى غدا رمزا للعزة الوطنية، ومدرسة في الرجولة والشرف والتضحية.
وأشار الشاعر عليان العدوان الى ان فصول من المجد كتبت بدماء الشهداء الزكية وروايات خالدة سطرها فرسان الجيش العربي بأرواحهم الطاهرة، فإرتوت أرض الوطن بعبق التضحية والفداء وتحولت مواكب الشهداء إلى قناديل مضيئة تنير دروب الأجيال وتروي للأبناء والأحفاد قصص البطولة والإقدام، وما تزال تضحياتهم شاهدا حيا على أن أمن الوطن وإستقراره لم يكونا يوما منحة مجانية، بل ثمرة لعطاء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
وأضاف العدوان: وهكذا تتعانق رمزية الجيش العظيم والعرش الهاشمي النبيل في وجدان الأردنيين، لتشكل سردية وطن متجذرة في التاريخ، يقودها الهاشميون بحكمة وإقتدار، ويحرسها نشامى الجيش العربي بإيمان وثبات، إنها قصة وطن لم يتوقف يوما عن البناء والعطاء، وطن صنع مجده بالعمل والتضحية وسيبقى، بعون الله، عصيا على التحديات، مرفوع الهامة، ثابت الأركان، يمضي بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا تحت راية جلالة الملك عبدالله الثاني المظفرة وسواعد أبنائه الأوفياء، ليبقى الأردن واحة أمن وإستقرار ومنارة عز ومجد وموطنا للكرامة والإنجاز عبر الأجيال.
الخالدي: رسالة النهضة
من جانبه الفريق المتقاعد علي سلامه الخالدي وجاء في ورقته … ان الجيش العربي هو جيش الثورة العربية الكبرى الخارج من رحمها والمرتبط بتاريخها ارتباطا عضويا وقد اطلق عليه الشريف الحسين طيب الله ثراه اسم الجيش العربي وقاد الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، تلك الثورة المباركة التي حملت رسالة النهضة والتحرر، وأطلق عام 1917 اسم الجيش العربي على قوات الثورة العربية الكبرى، ليصبح هذا الاسم عنوانا لمسيرة ممتدة من النضال والعطاء، وبعد سنوات، حمل الجيش العربي الأردني الرسالة ذاتها، فكان الامتداد الطبيعي للثورة والوريث الأمين لمبادئها، مستلهما قيم الإيمان والعدل والحرية والكرامة والإخلاص، مترجما أهدافها إلى واقع عملي في خدمة الوطن والأمة.
وبين الخالدي انه ومن رحم تلك الثورة ولدت الدولة الأردنية الحديثة، وسار بنو هاشم الأخيار على نهجها، فحملوا رسالتها وحافظوا على مبادئها، بدءا من جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، الذي أرسى دعائم الدولة الأردنية ووضع اللبنات الأولى لمؤسساتها الوطنية، مرورا بجلالة الملك طلال بن عبدالله، صانع الدستور، وجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، باني الأردن الحديث وقائد مسيرة التطوير والتحديث، وصولا إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يقود اليوم مسيرة الدولة بثقة واقتدار نحو آفاق رحبة من التقدم والازدهار.
العساكرة: السردية العسكرية
من جهته اشار العميد المتقاعد عاطف العساكرة الى انه ومنذ الإرث العسكري الإسلامي والعربي الذي شهدته بلاد الشام، مثل معركة مؤتة (629 م) ومعركة اليرموك (636م)، وهما من أبرز المحطات العسكرية التي وقعت على أرض الأردن أو في محيطه، وان العشائر الأردنية التي مارست الدفاع عن الأرض والطرق التجارية، وأسهمت في حفظ الأمن المحلي قبل قيام الدولة الحديثة ثم تبدأ السردية العسكرية مع تأسيس الجيش العربي عام 1921، بل تمتد جذورها إلى تاريخ المنطقة منذ الثورة العربية الكبرى عام 1916، التي أرست مفاهيم النضال العربي والتنظيم العسكري، ثم إلى مرحلة تأسيس إمارة شرق الأردن، حيث برزت الحاجة إلى قوة نظامية تحفظ الأمن وتصون الدولة الناشئة، ومن هذه الجذور التاريخية تشكلت السردية العسكرية الأردنية القائمة على قيم الانتماء والواجب والشرف والتضحية، لتصبح لاحقاً جزءاً أصيلاً من هوية الدولة الأردنية ومسيرتها الوطنية
الدعجة: لا تراجع ولا إستسلام
بدوره أوضح العميد المتقاعد فايز الدعجة ان قوات شرطة البادية كانت نواة الجيش العربي ومؤلفة َمن وحدات الشرطة والدرك َ وفرسان ومشاة لا يتجاوز عددها عن 750 فردا حتى عام 1939م ثم تشكلت قوة مسلحة منقولة بالسيارات وكان مقرها في منطقة المحطه في عمان. ثم تطورت تباعا إلى ان وصل الجيش العربي إلى هذا المستوى المتقدم من الجاهزية والاحتراف الذي هو عليه الان وتقوم القوات المسلحة بدور محوري في الاستفرار الداخلي وتعزيز الطمأنينة والأمان باسناد مديرية الأمن العام في مختلف النواحي وبالاخص في مكافحة ظاهرة المخدرات ومنع وصولها إلى المجتمع ، وقد تكون سردية مكافحة المخدرات على الحدود سردية مختلفة. ذلك أنها سردية بطولة وتضحية وكفاح يومي متجدد واستشهاد. وشرف الشهادة العسكرية عقيدة والتزام وطني متجذرا في صد الجريمة المنظمة ودرء خطرها ومنع وصولها الي عمق الوطن .
وبين الدعجة ان السردية تعني هنا “الحرب المفتوحة” وقائمة على مبدأ “لا تراجع ولا استسلام”، حيث يُنظر إلى تضحيات الشهداء على أنها خط الدفاع الأول لحماية النسيج المجتمعي والأمن القومي من تداعيات هذه الآفة العابرة للحدود وتتبلور هذه السردية في محاورها الرئيسية على قدسية الواجب حيث استشهاد ضباط وأفراد القوات المسلحة أثناء الاشتباكات مع المهربين الخطرين دليلاً على الارادة القوية لتجفيف منابع هذه الافة.
وفي نهاية الندوة قام رئيس اتحاد الكتاب الشاعر عليان العدوان بتكريم المشاركين نيابة عن ادارة مهرجان جرش

تصفح ايضا