الرعد نيوز –
نظّمت جمعية المستثمرين الأردنية، صباح اليوم الأحد، لقاءً حوارياً في قاعة الجمعية بمدينة سحاب الصناعية، جمع مدير عام دائرة الجمارك الأردنية اللواء أحمد العكاليك، وأمين عام وزارة الاستثمار زاهر القطارنة، ونيابةً عن أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين رامي حماد، ونائب رئيس غرفة صناعة عمّان تميم القصراوي، بحضور واسع من أصحاب المصانع والمستثمرين.
وترأس اللقاء رئيس جمعية المستثمرين الأردنية مجاهد الرجبي، حيث استُهلّ بالسلام الملكي، ثم رحّب الرجبي بالضيوف والحضور، مؤكداً أن هذا اللقاء يأتي في إطار مؤسسي يهدف إلى مناقشة التحديات والفرص التي تواجه القطاع الصناعي، وتعزيز آليات التعاون مع المؤسسات الوطنية، بما يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر كفاءة وعدالة وتنافسية.
وأكد اللواء أحمد العكاليك أن دائرة الجمارك الأردنية تعمل على تنفيذ إجراءات وخطط تهدف إلى التسهيل على المستثمرين، مشيراً إلى أنه سيتم دراسة جميع الملاحظات والمطالب التي طُرحت خلال الاجتماع، والعمل على معالجتها ضمن الأطر القانونية والمؤسسية، لافتاً إلى أن موضوع نقل جمرك سحاب ما يزال بانتظار نتائج اللجنة المشكلة لهذه الغاية.
من جانبه، أوضح أمين عام وزارة الاستثمار زاهر القطارنة أن الوزارة تعمل على إطلاق منهجية جديدة لترويج الفرص الاستثمارية في الأردن، من خلال التواصل المباشر مع المستثمرين المحتملين وتقديم حزم استثمارية تتناسب مع طبيعة أعمالهم وتوجهاتهم، مؤكداً أن الوزارة تستقبل ملاحظات المستثمرين كافة، وتعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
بدوره، بيّن رامي حماد أن مديرية التنمية الصناعية تتولى إعداد السياسات والاستراتيجيات المرتبطة بالقطاع الصناعي، ووضع البرامج اللازمة لتنمية وتحديث الصناعة ومتابعة تنفيذها، إضافة إلى تطبيق اتفاقيات التجارة الحرة والتشريعات ذات العلاقة، والاستجابة لطلبات الصناعيين ومتابعة التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس غرفة صناعة عمّان تميم القصراوي إن الغرفة تبذل جهوداً كبيرة لتعزيز الصناعة الأردنية وتطوير بيئة الأعمال من خلال المؤتمرات واللقاءات المتخصصة، مشيراً إلى أن الصادرات الصناعية الأردنية تجاوزت هذا العام حاجز 5.5 مليار دينار، ما يشكّل نحو 91% من إجمالي الصادرات الوطنية، مع تسجيل نمو ملحوظ في الصناعات الكيميائية والدوائية والغذائية والهندسية والمحيكات.
وأضاف القصراوي أن هذا الأداء ساهم في انضمام الأردن هذا العام إلى منظمة التفتيش الدوائي التعاوني (PIC/S)، ما يعكس التزام المؤسسة العامة للغذاء والدواء بأعلى معايير الجودة، ويعزز تنافسية الصادرات الوطنية ويفتح أسواقاً جديدة أمام الأدوية الأردنية.
وخلال اللقاء، طرح عدد من المستثمرين وأصحاب المصانع جملة من القضايا والمطالب، أبرزها إغلاق بعض المصانع، وتأخير إنجاز المعاملات بين الدوائر المختصة، ونقل جمرك سحاب إلى الماضونة، وضرورة الاستجابة السريعة للملاحظات المقدّمة.
وفي ختام اللقاء، أكد رئيس جمعية المستثمرين الأردنية مجاهد الرجبي أن الجمعية تمثل مظلةً لأكثر من 1200 مصنع ضمن نطاقها الجغرافي الذي يشمل مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية في سحاب ومدينة الموقر الصناعية والمناطق المحيطة، مشيراً إلى أن حجم رأس المال المستثمر في هذه المناطق يتجاوز 6 مليارات دينار أردني، وتوفر المصانع أكثر من 37 ألف فرصة عمل، وتسهم بفاعلية في تعزيز الصادرات الوطنية التي تجاوزت 5.5 مليار دينار هذا العام.
وأوضح الرجبي أن اللقاء جاء استجابةً لمخرجات استبيان موسّع أجرته الجمعية بالتعاون مع أعضائها لرصد أبرز القضايا الجمركية والاستثمارية والصناعية المؤثرة على بيئة العمل، مؤكداً أن الجمعية ترى في هذا اللقاء خطوة عملية نحو شراكة مؤسسية فاعلة مع مؤسسات الدولة، تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والتي تضع القطاع الصناعي في صميم النمو والتنمية الوطنية.



































