الرعد نيوز – كتب ماجد شاهين
( 1 )
حين تضيق ُ صدور محاوريك أو جلسائك من نقد ٍ أو رأي أو حكمة ٍ أو حتى من جملة مفيدة تقولها و ربّما من حرف ٍ ” شفيف ٍ ” :
لا تحاول ْ أن تدسّ الفكرة في جيوب أذهانهم بـــ ِ ” صلف ٍ أو عنف ٍ أو صراخ ٍ أو تلويح ” .
لا تحاول أن تفعل كما يفعلون .
بل انج ُ بفكرتك الأثيرة و اخرج إلى الهواء و خُـذ ْ منه حصّتك و ابحث عن شجرة ٍ باسقة ٍ تنفع لكي تعلّق على عنقها عسل َ حروفك و ذوب وجدانك !
..
لا أسمّيه هروبا ً أن يُغادر المرء إلى الهواء حين يتكدّس في الصورة سوء الظنّ و غلظة القول ، بل سيكون نافعا ً أن يعلّق المرء فكرته النبيلة بعسلها على أغصان شجرة ، ربّما تروق الفكرة المعلّقة هناك لطموح طير أو شوق عصفور و تطيب ويلتذ ّ العصفور بها أو يحملها الطائر إلى ” رحابة مُشتهاة ” ، فتفيض هناك عطرا ً وحكمة .
( 2 )
لا أظنّ أنّنا نصنع فكرة ً أو شيئا ً ، نحن ” منشغلون ” في التعليق على المشهد و نكتفي بالفُرْجَة ِ !
نطيل ُ النظر في الحريق و لكنّنا لا نتقدّم لإطفاء اللهب و تقليل الخسائر .
نشكو كثيرا ً رداءة الحكايات و لغتها الشوهاء ، و نذهب بعيوننا و أجسادنا إلى متابعة ومراقبة و نبش التفاصيل الصغيرة في اللغة والحكاية .
نحن ” منشغلون ” بتبرير صمتنا أو تبرير لهونا وحماقاتنا .
من ” نحن ” ؟
كلّنا ، كلّنا .
( 3 )
في مُجملنا ، أو فَلْنَقُل : أغلبنا ، كلّنا نتحرّك في الوقت ِ التالف ِ أو في الوقت الذي يُمنح لنا تعويضا ً عمّا فات ، في الوقت بدل الضائع كما يُقال .. نتحرّكُ فيه و من خلاله ، نلعب أو نلهو أو ننام أو نجلس إلى قارعة طريق أو عند حافّة رصيف ٍ .. كلّنا نفعل الشيء ذاته أو الأشياء المتشابهة ، والفرق بيننا أنّ أوقاتنا الممنوحة لنا ( بديلة عمّا فات وضاع ) متفاوتة ٌ و مختلفةٌ مساحاتها و حدودها !
هكذا ، و من دون كثير ذكاء : نحن نتمايز في اللّهو واللّعب و مساحاته !
أكثر ما في المسألة غموضا ً أنّنا غير متيقّنين إذا ما كنّا نتحرك وفق اشتهاءاتنا أو وفق ” ماكينة إنتاج لهو وحركة ” !
لا أرغب في إدراك تفاصيل أخرى عن الأمر ، و أحاول الاستفادة من مساحتي المؤقتة لكي أصنع لهوا ً يلائم ذهني و ينفع لكي أضحك كثيرا ً قبل انفراط العقد .











